آخر تحديث: 22 / 6 / 2018م - 6:17 م  بتوقيت مكة المكرمة

المرأة والانفتاح الاجتماعي

أميرة الشمر

دخلت المملكة العربية السعودية، عصرًا جديدًا، من الانفتاح الثقافي، الاجتماعي، من خلال القرارات الجديدة، التي ستسهم في تنمية الثقافة الفكرية، وتغيير المفاهيم القديمة، كافتتاح دور السينما، ولأن الثقافة، هي الذاكرة، التي حفظت كافة نشاطات الإنسان، وراكمت خبراته، فقد حمل عام 2018م، للمرأة السعودية تباشير الفرح، من خلال السماح لها بقيادة السيارة، بداية من يونيو المقبل، والموافق 10/10/1439 هـ ، ودخول المباريات، لأول مرة في تاريخ المملكة، بالإضافة لعمل المرأة في مجالات عدة، وليس انتهاء بدخولها مجلس الشورى، المجلس البلدي وتقلدها مناصب عدة.

إن قيادة المرأة، مسألة حقوقية، بجانب حقها في التعليم والصحة والوظيفة، ومنذ عصر الرسول ﷺ، كانت المرأة تقود الدواب، بينما يحتدم الجدل، على المواقع الاجتماعية، بين السعوديين، حول هذا المطلب، بين رافض له ومناصر، إذ لم تكن المرأة في المملكة، هي الوحيدة في العالم، التي لا يسمح لها مجتمعها بقيادة السيارة في القرن الماضي، ولكن بنهاية الثمانينات، حصلت المرأة على حق استخراج رخصة القيادة، في شتى أنحاء العالم، وبقيت المرأة في المملكة، الوحيدة في العالم، التي لا يمكنها قيادة السيارة، على أرض وطنها، حتى وإن حصلت على رخصة قيادة دولية.

محاولات عديدة، قامت بها المرأة للمطالبة بحقها في القيادة، فلم تكن يومًا لتيأس، وليس هناك في نظام المرور، ما يمنع قيادتها دون الرجل، لكن المجتمع، كان هو العقبة الكبرى برفضه، في الوقت نفسه، سمح لملايين الرجال من جنسيات عديدة بقيادة السيارات، التي تقلّ بناتنا من مكان لآخر مما يخلق حاجزًا وهميًا، يهدف إلى بقاء المرأة بعيدًا عن المشاركة في تنمية وطنها

وتنظر المرأة السعودية، للسياقة نظرة جادة، وذلك للتخلص من السائق الخاص، وما يتبعه من مشاكل وخسائر مادية وخصائص سلوكية، هي ناضجة ومؤهلة للاعتماد على نفسها، في تقضية شؤنها الخاصة، بعيدًا عن مذلة السائقين، فالسياقة هدف لا غاية بحد ذاتها، أسوة ومحاذاة بالمرأة في دول الخليج والدول الأخرى.

أيام قليلة ويأتي اليوم التاريخي، الذي لن تنساه المرأة السعودية، حيث ستكون حديث العالم بأسره.