آخر تحديث: 19 / 11 / 2018م - 2:38 م  بتوقيت مكة المكرمة

وهل هناك أهم من كأس العالم؟

فاضل العماني صحيفة الرياض

يبدو أن مساء هذا اليوم، لن يكون مجرد وقت في روزنامة الزمن، ولكنه موعد باذخ مع المتعة والإثارة والدهشة، سيصنع يوماً تاريخياً في ذاكرة المشهد الكوني، وصفحة خالدة في سجل التاريخ السعودي، حيث ستتجه أنظار الملايين من كل أنحاء العالم، لملعب «لوجنيكي» أيقونة الملاعب الروسية الذي افتتح في العام 1956 والذي يتسع لأكثر من 80 ألف متفرج، لمشاهدة المباراة الافتتاحية بين المنتخب السعودي ونظيره الروسي الذي يستضيف النسخة ال 21 لكأس العالم لكرة القدم، الكرنفال العالمي الكبير الذي يُمثل احتفالاً كونياً فريداً لا مثيل له على الإطلاق.

وتُعدّ كرة القدم في المملكة، الرياضة الشعبية الأولى التي يعشقها السعوديون على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم. وقد تأسس الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم في العام 1956، وانضم للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» في العام نفسه.

وقد تأهل «الأخضر» وهو اللقب المفضل للمنتخب السعودي، إلى خمس نهائيات لكأس العالم، أربع منها متتالية وكانت في الأعوام «1994,1998,2002,2006»، والخامسة هي البطولة الحالية المقامة في روسيا. المشاركات السابقة، كانت متفاوتة ومتأرجحة، ولكنها كانت بمثابة الشعاع الذي كثّف الضوء على هذه «البقعة الصحراوية» التي روت حكاية وطن أخضر، يعشق النهار ويحصد الألق.

التواجد في هذا «المحفل الكوني» الذي تُلاحقه عيون/قلوب الملايين، فرصة ثمينة لا تتكرر إلا كل أربع سنوات للمتأهلين فقط لهذه البطولة الرياضة الكبرى، وهنا كان لزاماً على كل الأمم والشعوب والمجتمعات المشاركة في هذا الحدث الضخم أن تعرض أهم وأفضل وأجمل ما لديها من حضارة وتاريخ وعلم وثقافة وفكر وأدب وفن وآثار وتراث وفلكلور وسياحة وتطور وتنمية وتسامح وانفتاح وطموح وتطلع، تماماً كما هو اهتمامها بفوز فريقها الوطني في كل مباراة يلعبها على ذلك المستطيل الأخضر الذي تُقدّر مساحته ب سبعة آلاف متر مربع فقط.

نحن قادرون، بما نملك من ثروات وإمكانات، بشرية ومادية، لأن نستثمر كل المناسبات والتظاهرات العالمية الكبرى التي لا تتكرر كثيراً، للتعريف بوطننا الرائع الذي يستحق أن يكون في مصاف الدول المتقدمة على كافة الصعد والمستويات.

بطاقة التأهل لمونديال روسيا التي ستُسلّط عليها الأضواء خلال 32 يوماً، لن تكون مجرد تذكرة عبور لهذه البطولة العالمية الرائعة، ولكنها ستكون شاشة كبرى يطل بها هذا الوطن الجميل على كل العالم، بكل ما يملك من قيمة وقدسية ودهشة، وبكل ما يحمل من أبعاد/أدوار دينية وثقافية وحضارية وتاريخية وإنسانية واقتصادية وسياسية.

وطن كالمملكة العربية السعودية، سيكون بلا شك، في هذا العرس الرياضي الكبير، محل إعجاب وفخر وإلهام، بين كل الدول ال 32 المشاركة، لأنه وطن يرفل بالمجد ويعشق الصدارة.

في تمام الساعة السادسة من مساء هذا اليوم، ستُعلن صافرة البداية، رحلة صقورنا الخضر لكتابة تاريخ جديد، لوطن يُعانق عنان السماء.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
علي
[ تاروت الربيعية ]: 14 / 6 / 2018م - 2:43 م
طيب التعريف بالوطن من خلال كأس العالم مهمّ, لكن مو مهم أصلا تخسر روحك ما شاء الله من الفلوس وتسافر روسيا عشان تطالع كورة... يا رجال هالكورة كلها سياسة ومضيعة وقت بس محنا عارفين