آخر تحديث: 18 / 10 / 2018م - 8:02 م  بتوقيت مكة المكرمة

منصور علي: الفنانين في «فن يحكى» يجمعهم العطاء ويؤمنون بالتأثير في الآخرين

جهينة الإخبارية سوزان الرمضان تصوير: احمد الصرنوخ - حسن الخلف - الدمام

اختتم المعرض الفني بعنوان «فن يحكى» لمجموعة حكايا الفن، فعالياته يوم أمس، والذي استمر لخمسة أيام في قاعة عبدالله الشيخ بجمعية الثقافة والفنون، بالمشاركة باللوحات، والرسم المباشر أمام الجمهور، وتقديم الورش المختلفة.

وقال مدير المجموعة من الإحساء منصور علي، ان للمجموعة عدة أهداف وطموحات حقّقتْ أغلبها، مشيرا إلى تجدّد الأهداف بارتفاع سقف الطموح للمجموعة وفنّانيها.

وأشار إلى بداية نشأتها في أواخر عام 2013، حيث احتاجت بعض نصوصه الشعرية للتجسيد بالرسم، وكان وقتها منضم لمجموعات شعرية منها منتدى بن المقرب العيوني وغيرها، ففكر في إنشاء مجموعة فنية تهتم بكل ماله علاقة بالفن وتطويره.

ولفت إلى ان تخصصه في قسم التخطيط والإدارة ساعده في توزيع مهام المجموعة بتقسيمها إلى عدة إدارات، للنهوض بها ككل ومنها ”إدارة السكرتارية، الورش، المعارض، الأنشطة، التطوير والتدريب، بالإضافة الى لجنة للمسابقات، والرحلات الموسمية“.

وذكر بعض مهام إدارة التطوير والتدريب في مراقبة أعمال وأسلوب الفنانين الجدد للإفادة من المجيدين فيها، وتحسين من يحتاج إلى رفع في بعض الجوانب الفنية.

وأشار إلى المسؤولية الفنية لدى الإدارة من الإهتمام بالتغذية الفنية والفكرية، وتوفير المكتبة الفنية الإلكترونية، وإقامة الدورات كما في ”التطوير والتصوير الضوئي، النسب الذهبية، اختيار الألوان والقيم اللونية، البورتريه“، وغيرها.

وأضاف نسعى إلى الإرتقاء بثقافة الحرفة في الرسم والقائمة على التكرار والنقل، إلى نشر الثقافة الفنية، وتطوير الذائقة فيها، والتعريف بالمدارس المختلفة لتكوين رؤية شمولية وتكوين أسلوب خاص بالفنان يقوم على المعرفة والفهم.

وقال ان الإدارة المالية في المجموعة تزودها بنوع من الإكتفاء الذاتي من خلال إقامة الورش والمؤتمرات، إضافة إلى مساهمات المؤسسين والأعضاء، إيمانا بأن الجو الفني الملائم يقود تلقائيا إلى التطوير.

وأشار إلى دور المسابقات والجوائز العينية في تحفيز الفنان، لافتا إلى إنتاج المجموعة حوالي 70 لوحة أسبوعيا، من قِبل أعضائها داخل وخارج المملكة كالعراق وسوريا ومصر، لافتا إلى الشعور الأخوي الذي يجمعهم كأسرة واحدة.

ونوّه إلى إهتمام المجموعة بالعالمية من خلال الرحلات الموسمية لزيارة المتاحف والمعارض الفنية كما في متحف ”دافنشي اللوفر الأورسيه“.

وأشار إلى إيمان المجموعة بالتأثير الإيجابي في الآخرين والنظر للحياة ”كنهر ونحن فيها كسلك غربال إما ان يعطي الطيب أو القبيح“، لافتا إلى ان قوة التأثير قد تبدو في ”موقف أو كلمة أو مبدأ سليم وراجح“، مبينا أثر الفن القائم على التغذية الفنية والفكرية، والسعي للمعرفة، في قدرة الفنان على الخلق، وتصحيح الأخطاء، بعكس الحرفة في الرسم والتي تكتفي بالنقل والتكرار.

وشكر جمعية الثقافة والفنون بالدمام، ولجنة التنمية الإجتماعية في القطيف، لتقديم الدعم الفني، والمبادرة بعرض المكان واحتضان معارض المجموعة في مناطقهم.

ومن جانب آخر، أشارت مديرة قسم الورش والمعارض الفنية فاطمة المؤمن الى ان هذا المعرض هو الأول للمجموعة والتي قد سعت لظهوره بشكل لائق، من اختيار الفنانين والاهتمام بالديكور، وتقديم الورش، وتنوع الفقرات، وتعريف المجموعة للزائرين.

ولفتت إلى مشاركتها الشخصية في المعرض بلوحتين من الحجم الكبير بألوان الإكلريك، وذلك ضمن لوحات عرضتها في معرضها الشخصي منذ عدة أشهر في مقر الجمعية بعنوان ”سدو“، مشيرة إلى موضوعها في ”الحفاظ على القديم، مع تقبّل التطوّر والتحضّر، وتصحيح بعض العادات القديمة“.

وشاركت الفنانة عاتقة الخويلدي بالرسم المباشر ليلة أمس من الفحم في فن البورتريه والذي تفضله ”لإظهاره واقعية اللون“، مشيرة الى مشاركتها في المعرض بثلاث لوحات اثنتان في الفن البورتريه ”أحدها لأمرأة مسنة لاتزال تهتم بنفسها، والثانية لرجل حزين تبقيه القوة محتملا لنكبات الزمن“، والثالثة بألوان الرش الجريئة للفنانة بثينة الرئيسي لما فيها من ”الحيوية وخفة الظل“.

ولفتت إلى صعوبة التجربة في الرش خاصة في بدايتها، إلا انها ”جميلة“ وستكرّرها.

وقدم الفنان علي آل عبيد الرسم المباشر في المعرض، بالإضافة إلى عرضه لأربع لوحات في فن البورتريه مفضّلا إستخدام ألوان الفحم لما فيها من التحدّي، خاصة في اللوحات الكبيرة والمعروف عنها التبقيع، ”إلا ان التجربة أثمرت عن النجاح“.

وأشار إلى إهتمامه ”بالإحساس“ في اللوحة، وتوقّفه أمام الصور ذات المعنى خاصة في نظرتها، ليقوم برسمها وأحيانا لا يعرف لمن تعود، لافتا الى أهمية ”اللمسات“ في اللوحة كما في الطيور، ويعدّها ”من أفضل اللمسات التي قد توضع فيها“.

وقال ان تلك المشاركة هي الظهور الأول له في المعارض، رغم كثرة الأعمال الفنية لديه، مشيرا إلى تحفيز المجموعة وعدم رغبته بالظهور إلا بعد الوصول لمستوى يرضى عنه، لافتا إلى بداياته العجولة واهتمامه برأي الآخرين على حساب الأداء، ثم قراره بإعطاء الوقت والإهتمام لموهبته للوصول للطموح.

وعبّر عن نظرته للفن بأنه غذاء للروح، وتعديل للمزاج، وتعبير عن المشاعر.

وشاركت الفنانة زينب السادة بلوحة زيتية في داخل آلة العود للفنان عبد الحسين عبد الرضا، رسمتها بعد وفاته على الآلة التي أهداها إياها زوجها العازف، حيث رأت أنها لن تستخدمه، وسيفيدها أكثر إذا قامت بالرسم عليه.

وأعجبت حركتها الجديدة الزوار، خاصة مع تضمينها بالإضاءة، و”الستيج“ الذي يعبّر عن حلم الفنان عبد الحسين عبدالرضا في امتلاك مسرح في الكويت وتحقيق حلمه، مع تضمينه بمقاطع صوتيه للفنان.

وشاركت الفنانة حوراء الجرّاش في المعرض برسم لوحة مباشرة، والتي انتهت منها ليلة أمس، وقالت انها ”محاكاة بالرصاص لأحد أعمال الفنان الإيطالي روبرتو فيري، للتدريب على نقل الأبعاد والقيم اللّونية“.