آخر تحديث: 4 / 7 / 2020م - 6:07 م  بتوقيت مكة المكرمة

جزيرة تاروت تشكو شواطئها

عباس سالم

الشواطئ الجميلة برملتها البيضاء في جزيرة تاروت هي من أفضل الأماكن وأجملها عند الناس للتنزه والإستمتاع بجمال البحر وخصوصاً الأطفال، لكن إهمال البلدية ومرتادي البحر الذين يجهلون ثقافة أهميّة الحفاظ على الشواطئ الجميلة التي يجلسون بالقرب منها غيب ذلك الجمال.

متعة البحر هي أكثر وجهة لسكان المدن الساحلية في حال قرروا الخروج لغتنام أوقات يقضونها للراحة بعيدا عن زحمة العمل والضوضاء، والتوجه نحو أجواء الطبيعة المختلفة التي تدخل البهجة والسرور في النفوس، وللإستمتاع وقضاء أجمل أوقات الفراغ في متعة واستجمام خصوصاً لدى الأطفال الذين يعشقون الطبيعة والهدوء والمتعة.

احظ بالاسترخاء على السواحل الرملية التي تقع في الجهة الشرقية لجزيرة تاروت، وتمتد على مساحة أكثر من 6كيلو متر من شاطيء دارين إلى شاطئ الزور، ويقع في منتصف المسافة شاطئ سنابس الهادئ قبل أن تدفنه الجرافات وتحرم الناس من اللعب فيه، حيث كان محبي الرياضة يمارسون هوايتهم بلعب كرة القدم على رملته البيضاء، والجالسين تحت أشعة الشمس يتشاركون بسعادة هذه الأجواء المرحة على الشاطئ، وعند بداية المساء تجد الكثير من الناس يمارسون رياضة المشي على جوانب الشاطئ مستمتعين بغروب الشمس وإطلالتها على البحر.

ويشكل الساحل الجميل الذي يقع شرق الربيعية بجزيرة تاروت والمجاور لبلديتها، ظاهرة جمالية طبيعية فريدة نظراً لما يتميز به من جمال أخاذ ونظافة الرملة البيضاء التي يتمتع بها، والذي لا يزال محافظاً على طبيعته ولو أن رمال الدفن للسواحل القريبة منه قد جرفتها الأمواج اليه لكن تربته البيضاء لا زالت هي الأفضل من بين باقي الرمال البحرية في جزيرة تاروت، وهذه الميزة جعلت الكبار يستأنسون بالمشي عليها، والأطفال أكثر سعادة باللعب فيها.

وأما شاطيء الزور الذي يقع في الجهة الشمالية لجزيرة تاروت، والمطل على مصفاة راس تنورة والجميل بطبيعته وتظاريسه وهواءه العليل، وهو من المواقع الجميلة التي تحتضنها جزيرة تاروت، ويتميز ساحل الزور بالتكوينات الرملية المرتفعة، وبوجود الخلجان التي تنمو عليها أشجار المنجروف التي تشكل ملاذا لعدد من الطيور المختلفة منها طيور النورس و'الخرشنة' وغيرها، والتي تأتي بحثا عن الغذاء والهدوء أثناء هجرتها للمناطق الشتوية، وكذلك مختلف أنواع السلاحف·

جزيرة تاروت اليوم استطاعت بموقعها الجغرافي وبإرثها التاريخي متمثلاً في قلعة تاروت التي يعود تاريخها إلى أكثر من 5000 آلاف عام، والتي تعد الواجهة الأولى للزائرين الباحثين عن الماضي والتاريخ، وهي الآن واحدة من أجمل وأكبر الجزر الواقعة في الخليج العربي، وهواء سواحلها النقية جعلها أن تكون وجهة لمن يعشقون الطبيعة والهدوء والمتعة، حيث تعاقبت عليها حضارات عدة مثل الحضارة الفينيقية واليونانية والبرتغالية والتركية.

سواحلنا الجميلة في جزيرة تاروت لم تحظى بالعناية الكاملة من بلديتها! فشاطيء الرملة البيضاء ظل صامداً رغم الجور والإهمال الذي تركته مخلفات شركات الحفر والدفن التي شوهت المكان وأعاقة حركة الدخول والخروج من وإلى الشاطيء، وهذا كله أمام عين رئيس بلديتنا المحترم الذي يراه كل يوم قبل أن تعكس أشعة الشمس زرقة مياهه الجميلة إلى مكتبه الذي يطل عليه.

خلاصة الكلام هي: نتمنى من رئيس وأعضاء مجلسنا البلدي المحترمين أن يوفقوا بطرح موضوع الإهمال للشواطئ في جزيرة تاروت على طاولة إجتماعهم الإسبوعي مع رئيس بلدية محافظة القطيف المحترم لإيجاد الحلول المناسبة لإعادة تأهيلها، ليستمتعوا الناس فيها ويسعد الأطفال بأجواء البحر الجميلة في جزيرتهم.