آخر تحديث: 4 / 7 / 2020م - 6:07 م  بتوقيت مكة المكرمة

ثقافة النظافة

عباس سالم

النظافة هي عنوان تقدم ورقي الأمم في هذا العالم، ونظافة الطرق والأماكن العامة موروث حضاري وثقافي يبرز جمال المدينة لزائريها، وعكس ذلك يدل على التخلف وافتقار الناس للإرث الثقافي والحضاري.

النظافة شعار للمؤمن في كل شيء، لكن وللأسف في مجتمعاتنا الإسلامية هو عكس ذلك تماما! وترى ذلك واضحاً عندما تذهب إلى أي مكان عام مثل الأسواق والحدائق والشواطئ وغيرها، ترى النفايات والقمامة قد غطت الأرض التي نمشي عليها وكأننا بشر نعيش في عالم الغاب لا في عالم إسلامي قد شدد على أن النظافة جزء من سلوك الإنسان المسلم!

كثير ما يصادفك في الشارع وأنت تمشي أو حتى وأنت تقود سيارتك على الطريق، وتصاب بالدهشة عندما ترى الأكياس أو ورق المناديل أو علب السجائر وغيرها، تتطاير من نافذة السيارة التي أمامك هنا وهناك ويسقط على الأرض مشوها الطريق في منظر غير حضاري، ولا نعرف ما هو شعور ذلك السائق وهو يرى تلك النفايات تتساقط على الأرض أو على السيارة التي خلفه؟

قبل خروجنا من البيت في كل صباح نقف أمام المرآة نتأمل في أشكالنا، ولا نفارقها إلا بعد تلميعها وقبولنا لصورتنا وكشخة ملابسنا والتي نحرص دائماً على نظافتها لكي يرانا بها الآخرون، ولكننا للأسف لا نحرص على نظافة الأماكن العامة التي نرتادها ويرتادها الآخرون، حتى دور العبادة لم نستثنها وأهملنا نظافتها بسوء استخدامنا لدورات المياه فيها.

إن الأماكن العامة التي هي ملك للجميع يجب على مرتاديها المحافظة عليها والعناية بنظافتها، وكذلك المحافظة على كل ما بها من خدمات، والتي يستفيد منها الجميع، ويجب أن نجعل نظافتها شعاراً لنظافة مجتمعنا.

عند اصطحاب العائلة الى الأماكن العامة فالجميع مسؤول عن نظافة المكان أثناء الاستراحة وعند المغادرة، فترك المكان نظيفاً للناس القادمين بعدنا دليل على وعينا وثقافتنا، وأن النظافة شعارنا في كل شَيْء، فهل نرى شواطئنا وأسواقنا والمسطحات الخضراء على الكورنيش وغيرها من الأماكن العامة نظيفة في مجتمعنا؟ الإجابة على هذا السؤال بيد كل فرد في المجتمع إذا كانت عنده ثقافة النظافة.

خلاصة الكلام هي: أننا نحتاج إلى تعليم وتعويد أنفسنا وأطفالنا على ثقافة النظافة في كل أمور الحياة، وخصوصاً في البيت والمدرسة والشارع وفِي الأماكن العامة.