آخر تحديث: 21 / 9 / 2020م - 1:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

من المسؤول عن سلامة الأطفال في الحافلات والمركبات؟

عباس سالم


حوادث مؤسفة تقع بين فترة وأخرى قد تختلف في بعض تفاصيلها، ولكنها في النهاية واحدة ومؤلمة، وأكثر ضحاياها من الأطفال الأبرياء، غرق طفل، اختناق طفل، واحتراق طفل...!!

حوادث إختناق الأطفال في حافلات ومركبات المدرسة مروعة وموجعة للقلوب، فكل ولي أمر يضع نفسه في مكان والد أو والدة تلك الطفلة أو الطفل، سوف يصاب بالرعب والهلع كل يوم عند توجه أبنائه إلى المدرسة، خوفاً من أن يقع لهم حادث مشابه، وهذه المآسي تتكرر بين فترة وأخرى، وتؤدي إلى وفاة أطفال أبرياء.

إلى متى هذا الاستهتار والإهمال من سائقي الحافلات والمركبات بأرواح الناس، خصوصاً الأطفال الصغار الذين هم شموع تخرج من كل بيت صباحاً بعد أخذ لمسات الحب والحنان من الوالدين، هؤلاء الصغار ذهبوا يضيئون أنوار البراءة والطفولة في الروضة والمدرسة.

الشموع التي خرجت من البيت منورة يجب أن تعود له كما هي، لا أن يطفىء إهمال السائق الذي أوقف المركبة وأغلق جميع منافذ الهواء الذي تحتاجه الشمعة وذهب إلى بيته أو إلى جلسته تاركاً الشمعة تذبل وتحترق من حرارة الشمس إلى أن تعانق الموت داخل السيارة بكل أسف.

إن ترك طفل داخل المركبة يؤدي إلى إصابته بصدمة حرارية، إذ سرعان ما ترتفع درجة حرارة الطفل ويحدث جفاف وتقلصات ثم وفاة، حيث إن درجات الحرارة المرتفعة خلال فترة الصيف داخل مركبة مغلقة تكفي للقضاء على الطفل خلال دقائق، علاوة على أن الخطورة تكمن في أن درجة حرارة جسم الطفل ترتفع خمسة أضعاف أجساد الكبار.

من المسؤول عن حوادث الإختناق التي تحدث للأطفال في الحافلات والمركبات؟ هل هي المدرسة بتأخرها في إخبار أولياء أمور الأطفال الغائبين؟ أم السبب راجع لعدم تثقيف السائقين بأصول السلامة في الحافلات والمركبات؟ أم هو السائق لعدم قيامه بأخذ نظرة سريعة داخل مركبته قبل مغادرتها؟ أم هي بسبب غياب ثقافة السلامة لدى الجميع؟

خلاصة الكلام هي: إن إدارات المدارس والمناطق التعليمية مسؤولة عن أمن أبنائنا خلال رحلتهم اليومية من المدرسة وإليها، وعليهم تقع كل المسؤولية، خاصة فيما يتعلق بتعيين مشرفين ومشرفات وسائقين أكفاء، وكذلك تدريب الأبناء من خلال التعاون مع إدارة المدرسة وأولياء الأمور على كيفية التصرف إزاء تعرضهم لموقف صعب ووجودهم بمفردهم في الحافلة، من خلال تدريبهم على التوجه إلى مقعد السائق والضغط على بوق الحافلة، ومحاولة فتح النوافذ الأمامية التي على السائق أن يتركها مفتوحة في حال وقوف الحافلة بشكل مستمر.