آخر تحديث: 14 / 11 / 2018م - 10:45 م  بتوقيت مكة المكرمة

عِشْقٌ يُذِيبُ الفُؤَاد

بدرية حمدان

حب حبس في قفص كعصفور يحاول الخروج كلما تمر ذكرى الرحيل يرفرف بجناحيه يحاول الوصول إلى الحبيب يستميت في المحاولات كلما سمحت له الفرصة ليعبر عن عشقة الذي يقرح جفونه ويذيب فؤاده زفرات محرقة تخرج من صدره مصحوبة بأنين الضلوع يتأوه بغصات الحرمان في محاولة الوصول. أمنيه عاشق يتمنى الوصول إلى معشوقة الغائب الحاضر يتمنى يحتضن ثراه يسكب الدموع عند قبره تخنقه العبرات كلما فكر في عدم امكانية الوصول ولثم ذاك القبر المهجور تتواصل الأمنيات بالحنين إلى ذلك المكان الفرقد.

حيث أسراب الحمام التي تحط رحالها جنب الحبيب حاملة اشواق العاشقين ثلتم حبات الرمل المتناثرة حول ضريح العلا تتزاحم وهي في حالة طواف وسعي تؤدي مراسيم الزيارة المليونية رافعة أجنحتها كأنها رايات ترفرف بشعارات حسنية اسراب تطير، أسراب تمشى قاصدة قبلة الجود والكرم، مواكب حسنية ضيافة وخدم. مناير. من بعيد اتلوم قبة من ذهب، صحون بالملاين البشر تعزي الحانية أم الحسن تسكب العبرة وتنادي ويلي على المسموم ويلي على المظلوم واحسناه. الندبة تقرأ من بعيد خلف أسوار الحديد لعيون تتلفت على المكان في حالة وجل ابعد من هنا ذلك فعلا ما هو مباح تتكسر العبرات في الصدر وينجرح الخاطر بعد، بعدها، تمشي في حالة مريرة تجر الخطوات الثقيلة تدير النظرة مرة، ومرة تبتلع الحسرات، كل هذا عشق لأهل الحمية ما هو غريبة تستعر الأحشاء نار.

يتمتم اللسان متى الفرج كلمة أمل تمسح الدمعة وتجدد حلم الوصول بقوافل العاشقين وبراية القائم، وهنا يصبح الفرقد منارة او ضريح وقبة تخطف نظرنا من بعيد وتصاعد الونات منا باشتياق تعزف بلحن الوفا لك سلامي يا إمام.

أنا في دستور الهوى احكي قصتي ويه الهوى أنا محكوم بالوعد أوفي لازم بالعهد ما هو ذاك عهدا من زمان، ذرة كنت في عالمي من المهد انا على حبهم باقيا حتى الممات.

ما هو بيدي حالتي من تمر صورة بخيالي للحسن اصور المشهد تراب بلا ضريح ولا شبك الذهب ولا ثريا عالقة لكن الصبر طبيعة في الحليم اكتسبناها من الأواه الحليم.

يبقى القلب ضريحه والحرم والأحاسيس تزوره كل حين.