آخر تحديث: 14 / 11 / 2018م - 10:45 م  بتوقيت مكة المكرمة

ورشة عمل

بدرية حمدان

بيئة العمل تتطلب منا الكثير من الجهد من أجل الارتقاء بالأداء الوظيفي وتحسين مستوى الانتاج لذلك لابد من الاطلاع على المستجدات في سوق العمل ليتسنى لنا مواكبة التطور العلمي والمهني الذي يخدم بيئتنا العملية ويرفع من مستوى الأداء، والإلمام بالمتغيرات وهذا لا يتم إلا عن طريق دورات وورش تعليمية وعملية حية وميدانية تطبق على أرض الواقع لتكون أكثر مصداقية في محورية العمل.

فالورش والدورات النظرية تكون عقيمة لا تولد انتاج يخدم العمل كونها ثقافة مهنية على أساس علمي إذا لم تجد لها بيئة عمل مناسبة تتسم بالفاعلية في جميع محاورها الأساسية والفرعية.، فالموظف محور أساسي يليه المنتج الوظيفي وبيئة العمل التي تمثل موقع التنفيذ وأدوات التنفيذ. فالورش بحد ذاتها مكسب اثرائي للموظف وللعمل للحصول على الجودة المطلوبة في الأداء الوظيفي بحيث لا تكون هناك رتابة في العمل ويكون منتح العمل عالي الجودة. فمعيار النجاح لأي عمل يعتمد على جاهزية الأدوات والبيئة العملية التي تمثل قاعدة الانطلاق فتثقيف الموظف مهنيا وعلميا وعمليا سببا رئيسيا لتقدم عجلة التطور والتنمية في أي مهنة وفي أي مجال من مجالات العمل.

فحضوري كموظف لأي ورشة أو دورة تدريبية فهو مكسب لي ولعملي فالبعض لا يحبذ حضور الورشات حيث ينظر إليها كونها عبء وظيفي جديد يضاف إليه ليظل في صورته القديمة الموظف الذي لا يفقه من الأمر شيء.

يأتي إلى الدوام صباحا من غير همه ويعد الدقائق والساعات حتى ينتهي الدوام صورة كئيبة للعمل في عدم وجود الدافعية للتجديد.

فالقاموس المعرفي لأي موظف يحتاج إلى عملية تحديث مستمرة وهذا ما يتضح من كثرة الوقوع في الخطأ مما يحمل الأخرين خسائر لا يد لهم فيها خاصة الموظف الذي يكون المنتح الذي يعمل عليه بشري فالخسائر المادية يمكن أن تعوض وإن كان ذلك هدرا للمنتح المادي الذي يشكل ركيزة لاستمرار العمل ونجاحه.

فالكفاءات البشرية مطلبا أساسيا لأي عمل، لذلك لابد ان نسعى جاهدين من تحسين كفاءتنا الذاتية واكتساب خبرات جديدة عن طريق التواصل مع بذوي الخبرة، أيضا المرونة في التعامل مع مستجدات العمل وعدم التذمر والقيام بالمهم فالأهم عن طريق وضع الخطط المناسبة وجدولة الأولويات، اقامة علاقات حميمية مع الزملاء قائمة على التعاون والعمل بروح الفريق، مع ضرورة اسقاط بعض الكلمات من قاموس العمل بين قوسين «اش معنى أنا - ما أعرف - لا أعلم». حتى نرتقي ونتميز.

قال تعالى:

﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً [الكهف: 7].