آخر تحديث: 16 / 11 / 2018م - 1:29 م  بتوقيت مكة المكرمة

الدرورة يستعرض تاريخَ الإطعامِ.. وخبرة أهالي تاروت للمحموص الأبرز في محرم

جهينة الإخبارية

أستعرضُ الباحثُ والمؤرخُ علي الدرورة تاريخَ الإطعامِ في المنطقةِ خلالَ شهرِ محرَّمٍ، مُقَدِّمًا لتاريخِ الإطعامِ بشكلٍ عامٍّ.

وأشار الدرورة ان تاريخ الإطعامِ انطلقَ في عامِ 334 للهجرةِ في بغدادَ، ثمَّ تطوّرَ في سائرِ الدولِ الإسلاميةِ كالدولةِ الفاطميةِ والدولةِ الحمدانيةِ وفي سائرِ العراقِ وفي إيرانَ وفي الهند.

جاء ذلك خلال فلم أطلقَه مؤخرًا النشاطُ الثقافيُّ بالربيعيةَ مؤخرًا على موقعِ التواصل الاجتماعيِّ يوتيوب بعنوان: ”عيش المحموص، تاريخ الإطعام في محرم“.

وأشارَ إلى أنَّهُ في ذلكَ العامِ تم بناءُ الحسينياتِ في ظلِّ حكم الدولةِ البويهيّةِ.

وقالَ بأنَّ اليومَ العاشرِ منْ شهرِ محرّمٍ في تلكَ الدولِ كانَ يومَ عطلةٍ رسميةٍ ابتداءً منَ عامِ 353 للهجرة، وبدأتْ ظاهرةُ الإطعامِ أولاً بتقديمِ الماءِ في بغدادَ.

وبين انه في السنواتِ اللاحقةِ منَ النصفِ الثاني منَ القرنِ الرابعِ الهجريِّ تطوّرَ الأمرُ، وقدِ انتقلَ إلى منطقةِ الخليجِ ”البحرين والقطيف“ منْ تقديمِ الماءِ إلى طبخِ الأرزِّ والسمكِ ثم المحموصِ وتقديمِهِ بعدَ الانتهاءِ منَ المجالسِ الحسينية.

ولفت الى ان الطعامُ كان يُطهى في الحسينيةِ أو في ملاحقَ تابعةٍ لها.

وفيما يخصُّ المحموص فأشارَ الدرورة إلى أنّهُ سِمةٌ خاصةٌ بالمنطقةِ وأهلِها، الذينَ كانوا يزرعونَ الأرزَّ والبصلَ المُكَوِّنَيْنِ الرئيسينَ للمحموصِ قبلَ أنْ تندثرَ زراعتِهما ضمنَ ستَّ عشْرَةَ زارعةً أخرى.

وأكدَّ على أنَّ اسمَهُ أخذهُ منْ طريقةِ تحضيرِهِ لكونِه يحتاجُ كميةً كبيرةً منَ البصلِ.

وأوضح ان لونُهُ المائلُ للسوادِ ليسَ فقطْ لكونِ ذلكَ علاقةً بالحدادِ على الإمامِ الحسينِ ، وإنما للدلالةِ أيضًا على مدى كرمِ أهلِ المنطقة.

وأشارَ إلى خبرة أهالي جزيرةِ تاروتَ في المحموصِ، وسائرِ المنطقةِ الذين كانوا يقدّمونَ المحموصَ خلالَ محرمٍ وفي مناسباتِ وفيَّاتِ الأئمةِ .

أشارَ الدكتور علي الدّرورة إلى تاريخِ بعضِ المأتم الحسينيةِ الموجودةِ في المنطقةِ، وأكّدَ أنّ بعضَها يعودُ إلى مئاتِ السنينَ، وأنّهُ يَرجعُ في تحديدِ التواريخِ إلى المخطوطاتِ التي تؤكّدُ ذلك أو إلى أكثرَ منْ راوٍ يؤكّدونَ لهُ بعضَ الأمورِ التاريخيةِ حتى يحصلَ عندَهُ يقينٌ بالأمر.

وتحدث الدرورة عنْ الأواني والأدواتِ التي كانتْ تستخدمُ قديمًا من صناعةِ أرزِّ المحموص، لافتا الى أنّها اندثرتْ ولمْ يعدْ لها أثرٌ.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
علي محمد
[ القطيف ]: 12 / 11 / 2018م - 9:36 ص
كل أهالي المنطقة يعرفو يسوو محموص