آخر تحديث: 15 / 12 / 2018م - 1:05 ص  بتوقيت مكة المكرمة

خزّان لم يحفظ الماء..!

ليالي الفرج *

كشفت مشكلة انهيار بعض الحواجز الجانبية في واحد من خزانات الصرف الصحي بمدينة العوامية عن تأخر إدارة المياه في المنطقة الشرقية، وفي محافظة القطيف، في تطوير خدمات الصرف الصحي في المحطة ذاتها، والتي كما جاء في بعض تعليقات مدير إدارة المياه بمحافظة القطيف المهندس ضياء الاسعد عن كون هذه المحطة لا تزال تعمل وفق تقنية التجفيف، فيما تحولت ثلاث محطات مماثلة إلى استخدام تقنية حديثة، وهي الآلية التي تعرف هندسياً وفنيا بالتقنية الثلاثية؛ إذ تتطلب ثلاث مراحل رئيسة، وفي كل منها هناك مجموعات من المراحل الفرعية التي يتم فيها معالجات كيمياية وفيزيائية وحيوية.

وأن تغرق أحياء واسعة من نفس المدينة بمئة ألف متر مربع من مياه الصرف الصحي نتيجة ما حدث، فإن ذلك بحاجة إلى إعادة تقويم برامج الصيانة الفنية والمتابعة لمثل هذه المنشآت والمرافق التي يفترض أن توازن بين العمر الافتراضي، كمتغير يمثل أهمية كبيرة في تشغيل مثل هذه الخدمات، وبين توسع الامتداد العمراني وكذلك أحوال الطقس وتقلباته، ونحو ذلك من العوامل الأخرى. كما أنه من الجدير بالتأكيد هو ما تتطلب الخزانات السليمة من تقويم واختبار وصيانة، فإن درهم وقاية خير من قنطار علاج.

الأمر الذي يحمل ضرورة قصوى هو ما يتعلق بحجم التعقيم والتنظيف لكل المواقع التي وصلت إليها المياه، وهذا يحتاج إشراكاً حيوياً للجهات الصحية وصحة البيئة. كما إن سحب كل المياه حتى تلك التي هي مساحات لا تتواجد عليها أبنية؛ أو ساحات وملاعب، سيعاود الكبار والشباب والأطفال اللعب فيها. بالإضافة إلى الشوارع التي تعرضت للمياه، مع التفات من يمارسون رياضة المشي على امتداد هذه الشوارع؛ حيث لا يوجد ممرات خاصة لممارسة رياضة المشي التي تشهد انتشاراً بين أبناء المجتمع. وأيضاً، واصلت المياه نفسها طريقها إلى بعض المناطق الزراعية أو بساتين النخيل، ولهذا فدور إدارات وزارة الزراعة في المحافظة سيكون مهماً في الوقاية من أي ضرر.

والمتابع ما حملته الصورة من مشهد غير مريح للجميع، مسؤولين ومواطنين، لكن المتابعة المباشرة لسعادة محافظ القطيف ومدير عام إدارة مياه الشرقية ومدير إدارة مياه محافظة القطيف، تركت أثراً إيجابياً خفف كثيراً من وقع ما حدث للأهالي أطفالا ونساءً ورجالًا؛ وخصوصاً الأهالي الذي دخلت المياه المندفعة إلى منازلهم، وهذا ما يشير إلى أهمية الدور الذي تعوده الأهالي بمساندتهم من جميع الجهات الرسمية والأهلية في معالجة وضع المتضررين ورفع الحرج عنهم.

كما إن مساندة الجميع لجمعية العوامية الخيرية ستكون عاملاً مساعداً في التخفيف عن المتضررين.

حفظ الله بلادنا الغالية وقيادتنا الحكيمة والشعب الكريم من كل سوء ومنّ على الجميع باليمن والخير.

كاتبة رأي في صحيفة الشرق السعودية
شاعرة ومهتمة بترجمة بعض النصوص الأدبية العالمية إلى العربية ، ولها عدَّة بحوث في المجال التربوي.