آخر تحديث: 1 / 10 / 2020م - 1:38 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الموت في رحاب العلم

عباس سالم

الموت حق هذه إرادة الله عز وجل وحكمته في هذا الكون قال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، لكن سبب وطريقة موت الإنسان هي التي تزيد من هول المصيبة، وكذلك إذا كان المتوفى طفل أو طفلة أو شاب يكون الفراق أصعب.

إسبوع كئيب خيم فيه الحزن على أهالي القطيف عامة وجزيرة تاروت خاصة، حيث الموت الذي إغتال طفلين في عمر الزهور لم يمهلهم القدر المحتوم بأن يعودوا إلى أحضان أمهاتهم الحنونة الذي ودعوه في الصباح ذاهبين إلى المدرسة، على أمل الرجوع له كما هي العادة، لكن القدر المحتوم أغلق ملف حياتهم دون رجعة بين ميدان العلم والمعرفة.

أصبحت القطيف على خبرين مأساويين راح ضحيتها طفلين في عمر الزهور، الأول وهي طفلة في الربيع الثامن من عمرها تدعى زهراء عبدالله المرهون من أهالي القديح وسكان حي التركية بجزيرة تاروت، والثاني طفل في الربيع العاشر من عمره يدعى مهدي رفعت آل راشد من أهالي الخويلدية وسكان جزيرة تاروت ”إلى روحهما التحية والسلام“.

شمعتان أطفأهما الأجل المحتوم وقضوا نحبهم في يومين تساوى فيه سواد ليلهما بسواد حزنهما لفراقهما، حيث الأولى طفلة كانت واقفة بانتظار السيارة التي تقلها إلى منزلها ففوجئت بسيارة ترتطم بها وتغلق ملف حياتها، والثاني طفل باغته الموت داخل مدرسته وغادر الحياة دون رجعة، تاركين الأهل وطاوين كتبهم المدرسية ومغادرين الحياة، تاركين صورهم الجميلة أمام أساتذتهم وزملائهم في المدرسة.

نسأل الله تعالى أن يمسح على ذويهم بالصبر والسلوان، وأن يتغمدهما بواسع رحمته، ويحشرهم مع محمد وآله، ويخلف على الفاقدين بالخلف الصالح وإنا لله وإنا إليه راجعون.