آخر تحديث: 25 / 3 / 2019م - 9:38 ص  بتوقيت مكة المكرمة

اختصاصية نفسية: التخطيط المسبق للأمور موروث ديني يواجه الكوارث والتحديات

جهينة الإخبارية حكيمة الجنوبي - العوامية

أجابت الاختصاصية النفسية فاطمة السعيد على تساؤلها: لماذا لا يخطط الناس؟ بقولها "يرجع ذلك إلى أسباب أولها؛ الجهل بقيمة التخطيط نتيجة لعدم المعرفة لأهميته، عدم القناعة بجدوى التخطيط، وكذلك عدم الإلمام بمهاراته، مع الاستسلام للأمور العاجلة والخوف من التفكير في المجهول.

جاء ذلك في محاضرة ”التخطيط الشخصي“ للاختصاصية السعيد، والمنظمة من مجموعة تعزيز الصحة النفسية بالقطيف، بالتعاون مع جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية، يوم الثلاثاء، بقاعة الحوراء بالعوامية.

واستشهدت الاختصاصية في بدء حديثها لـ 73 شخصًا من كلا الجنسين، على أن التخطيط يعتبر من المورثات الدينية والأدبية وموجود منذ القدم، وهذا ما تم استدلاله من القصص القرآنية، والسيرة النبوية الشريفة، في حين أنه عرف ومارسته المجتمعات البشرية، ضمن أنماط متعددة، وبشكل جلي في مواجهة الكوارث والتحديات.

وعرفت التخطيط بأنه عملية ذهنية يتم بموجبها استقراء ودراسة الحاضر والتنبؤ بالمستقبل للوصول إلى الهدف بأفضل النتائج وأقل التكاليف، منوهةً بأن التخطيط مهارة أساسية لإدارة التغيير على المستوى الشخصي أو الاجتماعي، في حين نجد أن أهم مشروع يجب التخطيط له هو ”حياتنا“.

وأكدت السعيد على أهمية الوعي بأهمية التخطيط والذي ينطلق عند وضوح الرؤية وتحديد الهدف، واستخدام أمثلة للموارد والإمكانات، تحديد الأولويات التي تتفق مع الاحتياجات، بالإضافة إلى السيطرة على مشاكل التنفيذ وتقليل المخاطر المحتملة.

وحددت بشكل دقيق مجالات التي يخطط فيها الإنسان والتي تتعدد إلى ثمانية مجالات هي؛ الشخصي، الصحي، العائلي، المهني، الروحي، المهني، والاجتماعي والمادي، مستفيضةً في الحديث حول كلا منها على حدى..

وذكرت أنواع التخطيط التي تنقسم نوعين، أولها؛ من حيث المستوى ويكون ما بين تخطط شامل أو جزئي، والنوع الآخر فهو من حيث الزمن؛ فهو اما بين، بعيد أو متوسط أو قصير المدى.

ورسمت الاختصاصية خطوات التخطيط الأربع، وتنطلق بالتشخيص الذي يجب إدراك الشخص إلى «من أنا؟ وأين أنا الآن»، ثم يتبعه بالتهديف ويكون بالتطلع نحو «أين أريد أن أكون»، والتنظيم الذي يقود إلى «كيف أصل إلى ما أريد؟» وأخيرًا التنفيذ بالإجابة على «كيف أعرف اني وصلت؟»، شارحةً كلا منها والإجراءات التي تتبع لتخطي كل منها، والعمل على تنفيذها بصورة متتالية.

ودعت الحضور إلى وضع خطة شخصية عبر تدريب خطي ومن ثم مناقشة والوقوف على المجالات التي وضعها ومتى يريد تنفيذها وكيف؟، بالإضافة إلى تقديمها إلى قائمة خاصة لمراجعة الأهداف الذكية.

وبدوره شكر رئيس جمعية العوامية جعفر الخباز وتقديم التكريم للاختصاصية فاطمة السعيد، على ما أثرت من معلومات عززت الحصيلة المعرفية الجميع، والشكر إلى أعضاء مجموعة تعزيز الصحة النفسية بالقطيف على تعاونهم المثمر.

وختم الخباز بإعلان عن حصول الجمعية على اقامة حزمة من البرامج والمحاضرات الثقافية، سواء كانت مع مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية، كاشفًا أن الجمعية على أتم الاستعداد لتبني الأفكار التي تعزز الثقافة المجتمعية.