آخر تحديث: 1 / 10 / 2020م - 2:11 ص  بتوقيت مكة المكرمة

ثقافة التشهير لحادث سيارة تقودها إمرأة

عباس سالم

أصبحت قيادة المرأة للسيارة وسيلة للضحك والسخرية وتبادل النكات الساخرة، ونشر فيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحادث وقع هنا أو هناك لسيارة تقودها إمرأة..!!

عندما يقع حادثاً لسيارة تقودها إمرأة تتحول مواقع التواصل الإجتماعي إلى مسرحاً كوميدياً يقوم ببطولته كثير من الناس في المجتمع، وجمهوره يضحك حتى إنقطاع النفس لا لشيء سوى أن ثقافة المجتمع هي ذكورية تتقبل حوادث السيارة التي يقودها الرجل والتي تقع كل دقيقة بسبب التهور وعدم الإلتزام بالنظام على الطريق أثناء القيادة ويراها أمراً طبيعيا، لكنه لا يتقبل أبداً حادث وقع لامرأة حديثة عهد بقيادة السيارة ويراه أمراً غريباً..!!

عند قيادتنا للسيارة على الطريق من الطبيعي أن يحصل حادثاً هنا أو هناك بين السيارات في حال تجاوزنا النظام أو السرعة المسموح بها أوالسياقة بطريقة جنونية، حيث أثبتت الدراسات منذ سنوات أن السعودية حاصلة على مركز مرتفع في الحوادث وسببها الرجل! ففي عام 2013 حصلت على المركز الأول عالمياً في الحوادث وفي عام 2016 حصلت على المركز الثاني عربياً في الحوادث والوفيات إذ أن معدل الوفيات يصل إلى 27,4 حالة لكل 100 ألف نسمة، حيث توفي 7661 شخصاً جراء الحوادث عام 2016.

أما في عام 2017 فأثبتت الدراسات أن أكثر من 460 ألف حادث سنوياً بمعدل حادث كل دقيقة، والإصابات أكثر من 30 ألفاً بمعدل 4 إصابات لكل ساعة، و70% من هذه الحوادث تقع خارج المدن و30% داخلها، وكان حجم الوفيات أكثر من 7 آلاف وفاة عام 2017 بمعدل 20 حالة وفاة يومياً، 30% من الفئة العمرية هم من 18 ل30 عاماً.

في السنوات الماضية كان الرجل هو الوحيد الذي كان يتصدر قيادةالسيارة في المملكة وكانت تتصدر القوائم سنوياً فيما يتعلق بالحوادث والكوارث المرورية والمتسبب فيها هو الرجل بلا منازع، وبعد السماح للمرأة بقيادة السيارة مند ما يقارب سبعة أشهر ورغم قلة الحوادث منذ أن بدأت قيادة السيارة، إلا أن أي حادث تتسبب فيه المرأة يبدأ تهويله ونشره عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ويرونه أمراً عظيماً وخطيراً، وكأن المرأة مخلوق منزه نازل من السماء لا يمكن له أن يخطئ كما هو حال كل إنسان.

خلاصة الكلام هي أننا كلنا معرضون لارتكاب خطأ ما أو قد يخطيء علينا آخرين أثناء قيادتنا السيارة على الطريق، لذلك لابد من تغيير الثقافة لدى الكثير من أفراد المجتمع، الذين يتصيدون أخطاء المرأة أثناء قيادة السيارة، ويقومون بتصوير الحوادث التي تقع على الطريق وتكون المرأة طرفاً فيها ونشرها عبر وسائل التواصل.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
سمارت كومنت
[ القطيف ]: 21 / 1 / 2019م - 11:56 ص
شعب متخلف جاهل غير حضاري غير مهذب يحب ينشر
ويشهر
عيب يا ناس مو كل شي شفتونة تصوروة