آخر تحديث: 29 / 9 / 2020م - 4:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

انتهى الكلام

سوزان آل حمود *

إن البعد عن شريعة الله تعالى انحراف وضلال، والمرأة المسلمة التي لا تلتزم بشرع ربها، ولا تتقيد بأحكام - دينها ولا سيما في زينتها ولباسها - على خطر عظيم، يؤدي بفساد الأمم وخراب الديار.

ولا ريب أن المرأة إذا انحرفت عن الصراط السوي، وفقدت الرعاية والقوامة وجرت وراء الشهوات، وانغمست في عالم الموضات، صارت معول هدم وفساد، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام.

ولا أدري كيف ترضى امرأة شرفها الله تعالى بالإسلام أن تكون كذلك! ولا سيما من كانت عالمة غير جاهلة! إن الإنسان له هفوات، وله زلات، ولكن هذا الإصرار والعناد من المرأة على تقديم مراد النفس على الله تعالى أمر يحتاج إلى عناية، وخاصة بعدما أصبحت قادرة على قيادة السيارة والخروج متى ماشاءت والعودة عند الفجر بلا رادع وكأنها تقتص للأيام الفائتة …

إن زيادة حجم الإنفاق الأسري لخروج الأم يتطلب توفير مربية للأطفال ممايضطر رب الأسرة لشراء أكثر من سيارة لمنزله، واحدة له وأخرى لابنه وسيارة أخرى للمرأة، مما يكلفه الكثير من المصاريف لاسيما مع زيادة فواتير الكهرباء والماء والسلع هذا ان قبلت المرأة بسيارة قيمتها معقولة، لكن مانراه تباهي النساء على بعضهن من يشتري لها زوجها او والدها سيارة فارهة بقيمة أغلى، «لأنهن يَجذبهنَّ الشكل الجميل، فيتفاخرنَ ويتحاسَدْنَ، ويَكذِبْنَ، ومِن ثَم قد تكلِّف زوجة الرجل - قليل المال - زوجَها ما لا يُطيق؛ حتى تُساوي مجنونات الموضة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وغير هذا من المخالفات الشرعية الكثير!»

رأيت منظراً مؤسفا حقاً. رجل متوسط الدخل بل وأبناءه يستحقون رعاية تكافل المدرسية ان زوجته تقتني سيارة قيمتها 850000ريال، «من أين لك هذا؟» تركت الحجاب وانضمت للمتبرجات فما هو الجيل الذي يستخرج من بين يديها، «هل قيادة السيارة تتطلب ترك الحجاب الشرعي والتبرج؟» إبنتها تاهت في الحياة خسرت دراستها لعدم الاهتمام بها وأصبحت سلعة رخيصة للذئاب البشرية غايتها جمع الأموال لشراء سيارة وتحررها، الإبن لايعلم والده عنه شيئاً يتغيب عن المنزل لايام والأم لاهية مع تطورات العصر تجاريها بتخبطاتها والأطفال أصبحوا بيد الخدم! ضاع الجيل وفسد المجتمع وانهارت القيم، والمرأة في النوادي الرياضية، والكفيهات، والمجمعات التجارية ناهيك عن تواجدها في ساحات تفحيط الشباب بل ومشاركتها في هذا، كان في السابق النوادي الرياضية للنساء. هدفها محاربة السمنة والحصول على النعومة والجسم ممشوق القوام أما الان فتكوين عضلات لمهاجمة الرجل …

رأيت موقفاً بام عيني سائق اجنبي يقود سيارته وفجأة توقفت السيارة التي أمامه بدون إعطاء إشارة وكان الشارع مغلق جزئياً لعمال يشتغلون، فحدث احتكاك بين سيارة السائق والمرأة والوقت بعد منتصف الليل فنزلت السائقة للوافد وبدأت في شتمه وإلقاء ألفاظ نابية عليه وهو يقول أنا اسف انتِ لم تعطي إشارة وأنا على عجل كفيلتي مريضة وليس لديها احد اتصلت لكي انقلها إلى المشفى وسيارتك لم يحدث لها شيء لكنها لم تعطه فرصة لإتمام كلامه فنزلت من الباب الأخر امرأة مفتولة العضلات والعباءة عليها كأنها بشت ولا غطاء على رأسها وشفتيها كأنهما عجلات سيارة ومساحيق الزينة في وجهها تكاد لاترى منها الا رموش كأنها مكنسة ورفعت السائق من صدره عندها اندهشت من الموقف، ”إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس تذكر قدرت الله عليك“! وأعطته عدة لكمات في حين ان سيارتها اصيبت بشمخ بسيط مع التلميع يزول! طبعاً لا تعليق ٫

المرأة المسلمة صمام أمن وأمان للأمة.، إن فساد المرأة يعني فساد المجتمع، وأن إصلاح مؤسسة الأسرة مرتبط بصلاح المرأة، لأن صلاح المجتمع بصلاح نسائه، نظرا للدور المهم والكبير الذي يلعبنه، في التنشئة الاجتماعية والرعاية والتربية على الإيمان".

وان تكون المرأة نفسها صالحة، لتكون أسوة حسنة، وقدوة طيبة لبنات جنسها، ولكن كيف تصل المرأة إلى الصلاح؟

أين دور الرجل؟!

واللبيب بالإشارة يفهم هنا أقول انتهى الكلام

وأختم قولي:

بأن المرأة ركن ركين في بناء المجتمع؛ لأنها نصف المجتمع، ويكون عليها تربية النصف الآخر، فهي كل المجتمع، فواجب المرأة المسلمة اليوم أن تُحافظ على مكانتها التي أعطاها إياها الإسلام، وتصون عِرضها، وتقوم بدورها في نُصرة الدين وبناء الوطن.

ونسأل الله أن يَحففظ نساءَنا من الفواحش ما ظهَر منها وما بطَن، إنه وَلِي ذلك ومولاه.