آخر تحديث: 22 / 2 / 2019م - 7:57 م  بتوقيت مكة المكرمة

4 روايات للأديب ”سلمان العيد“

جهينة الإخبارية ساره السيد

صدر حديثًا عن دار الميرا للطبع والنشر والتوزيع رواية ”مفلسون في عصر الذهب“  ورواية ”خيوط الأمل المفقود“ ورواية ”لؤلؤة الرماد “وروية ”حوار في عرض البحر“ للكاتب سلمان العيد.

حيث تُناقش رواية ”مفلسون فى عصر الذهب“ التحوّلات في القيم، وتبدلاتها سلبًا وإيجابًا بفعل الحالة المادية، والمصالح الشخصية، والتناقضات التي يُعاني منها الإنسان العربي في الوقت الحاضر.

حيث يرى التفاوت الطبقي المادي فيشك في كل من حوله حتى فى عدالة الله جل شأنه.. لكن هذه الحالة لا تستمر دائما، خاصة وأن موج التفاؤل والخير، لا يزال موجودا، والصورة لا تبدو سوداء قاتمة بالكامل، ولكن التنازع بين موجتي الخير والشر تبقى سمة حياتنا الدنيا، وسوف تبقى..

أما رواية ”خيوط الأمل المفقود“ رغم الصورة التشاؤمية التي يبدو عليها عنوان هذه الرواية إلا أن مضمونها يعطي القاريء فسحة من الأمل، ليؤكد بأن التناقضات الاجتماعية، والثقافية، والدينية، لا تمنع من وجود فرصة لتقارب العنصر البشري، وإن الطرف الآخر الذي تتناقض معه فكريًا وعقائديًا قد يكون قريبًا منك، وقد يكون صديقًا لك، وليس بالضرورة أن الذي تلتقي معه في الفكرة يكون أفضل من الذي تختلف معه

وبالنسبة لرواية ”لؤلؤة الرماد“ تحولات ما قبل وما بعد النفط، ذلك الذي غيّر الكثير من العادات والسلوكيات اليومية، ليقص علينا حكاية واحد من أبناء هذه الأرض قادته ظروفه الحياتية لأن يعيش المعاناة والشقاء للبحث عن لقمة العيش، لكنّه وبعد أن هانت الأمور أمامه، نسى ذلك الشقاء، وتناسى حتى أقرب المقربين منه ”والده ووالدته“ فدخل في غمار الخروج عن القيم التي أكدت عليه عاداتنا وتقاليدنا، وقبلها ديننا الاسلامي الحنيف..

لقد أراد الكاتب أن يُلقي نظرة على عَيِّنَة من أبناء مجتمعنا العربي ممن ثاروا أو نهضوا ضد الظلم، لكنّهم فيما وقعوا في براثنه ومارسوا كافة أشكاله المؤلمة.. فماذا كانت النتيجة؟!

أما الرواية الرابعة ”حوار في عرض البحر“ يُحلل الكاتب بطريقة روائية قصصية أسباب الانتحار، الذي قام بدراسته علماء النفس والاجتماع، وقد اعتمد في عرضه على جملة من الحقائق والمعلومات المتفق عليها، وهي أن الإنسان يبقى طيبًا بأصله، لكن الظروف العامة قد تضغط عليه، وتنقله إلى عالم صعب، هو عالم اليأس من الحياة، فيلجأ إلى الانتحار، فيخسر الدنيا والآخرة على حد سواء..

لكن كاتبنا في هذه القصة لم يشأ أن يُعطي صورة سوداوية للواقع، فكان قد تمسّك بعنصر الخير الموجود لدى الإنسان، مهما كانت الضغوط، ومهما كانت الظروف والعقد.. فكان سليم الصاوي قد حاول الانتحار ونفذ جريمته بحق نفسه، لكنه بقدر قادر خرج من نفقها المظلم، وذلك بمساعدة من أنقذوه من ظلام البحر، ثم أنقذوه من نفسه ومن وساوسها وظُلُماتها، تلك هي قصة الصراع مع النفس ومع الواقع

جدير بالذكر أن الروايات الأربع تُعرض بقاعة 3 جناح الأهرام، دار المعارف والجمهورية.