آخر تحديث: 24 / 4 / 2019م - 3:45 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشبركة: الحمى الشوكية جعلتني أصم... والإصرار أوصلني للماجستير

جهينة الإخبارية نداء آل سيف - تصوير: أحمد الصرنوخ - القطيف

«أنا من الصم واستطعت إثبات قاعدة ”أن إعطاء الطفل الأصم اهتمام واحتواء جيد وسيلة للوصول إلى أبعد درجات العلم الممكنة“» بهذه الكلمات الملهمة، اختصر الشاب حسين الشبركة قصة نجاحه وكفاحه.

وقال الشبركة بلغة الإشارة «عندما يكون هناك شخص يستطيع فهم الشخص الأصم والتحاور معه وتقديم كل الدعم الممكن له فإنه يستطيع تحقيق كل النجاحات التي يحققها الأشخاص الأصحاء».

الشاب الشبركة ولد طفلا عاديا ولكن حينما كان في الشهر الحادي عشر من عمره أصيب بالحمى الشوكية التي دخل على أثرها العناية المركزة في المستشفى ليخرج بعدها طفلاً أصم.

وانتقل في الرابعة من عمره إلى دولة مصر للدراسة، وعاد بعد سنتين إلى جدة ليلتحق بالمدرسة في عمر السادسة بعد اختبارات الذكاء التي خضع لها.

وعن دراسته، قال الشبركة أثناء تكريمه بمنتدى الثلاثاء الثقافي ”عندما كنت طالب لم أستطيع فهم أي من المواد التي كانت تشرح لي فقد كنت أحفظ معلومات بدون فهمها فقط لأتمكن من النجاح في المواد“.

ومضى يقول بعد تخرجي من الكلية التقنية بالرياض حصلت على قبول في جامعة جالوديت في أمريكا، لافتا إلى أنه سافر دون أن يجيد الكتابة والقراءة باللغة العربية، بينما كان يجيد لغة الأشارة السعودية والتي تعلمها من خلال اصدقائه الصم الأكبر منه عمراً.

وأشار الشبركة والذي يعمل مديرا للمشاريع في إحدى الشركات إلى تعلمه القراءة والكتابة الإنجليزية على يد بروفيسور الجامعة الذي كان من فئة الصم، لافتاً إلى أنها تعد من أكبر الصعوبات التي واجهها في حياته.

وطالب من أجل تطوير هذه الفئة بإعطاء الأصم حقوقه ضمن المجتمع الذي ينتمي إليه، مشدداً على ضرورة ‪دمج ثقافات وعادات المجتمع مع الأصم.

وأكد الشبركة والذي يدرس ماجستير إدارة أعمال ويطمح إلى إكمال الدكتوراة على ضرورة دمجهم مع الطلبة الآخرين بوجود مترجم لهم، منوها إلى أهمية دعم الصم للوصول معهم إلى الحماس المطلوب.

وفند بعض الخرافات المتداولة في المجتمع عن لغة الإشارة ومنها القول بأنها موحدة عالميا وانها تستخدم اليدين فقط، بينما نفى صحة الأقاويل التي توجه لجميع الصم بقدرتهم على قراءة الشفاه، مشيراً إلى تفاوت القدرة في هذا الجانب.