آخر تحديث: 29 / 9 / 2020م - 3:38 م  بتوقيت مكة المكرمة

نافذة مشروخة

سوزان آل حمود *

لا تحاول أن تساير الآخرين في أخلاقهم وأفعالهم لتوافقهم وتتماشى معهم بل أجعلهم هم من يسايروك في أخلاقك وأفعالك ”أجعل من نفسك شخصا إيجابيا“ لا تكن صدى لصوت الآخرين، كن شخص مؤثر...

إذا فوجئت يوما بتصرفٍ أو بشيء لم تكن تتوقعه من شخص قريب لك حاول أن تراجع نفسك وتكتشف السبب وتعالجه بأسرع وقت لكي لا تفقد هذا الشخص فإن كثيراً من التصرفات التي يعاملك بها الناس إنما هي عكس وردة فعل لتصرفات قمت أنت بها معهم في وقتٍ مضى. فإن لم تجد سبباً لهذا التصرف فيكفيك أن تكون أنت البحر الذي يعطي دون أن يأخذ ويستحمل هموم الناس دون أن يلقي بهمومه عليه.

لماذا علاقات اغلب الناس ببعضهم علاقات مصلحة وتخريب وفقدنا القيم والمبادئ العربية التي كان يشتهر بها اجدادنا؟

بسبب طابع الحياة، السرعة والغلاء وعدم الشعور بالامان.

ما زلنا نمشي في حُلم بالرغمِ من أننا مُستيقظون تمامًا، فما نحنُ في الواقع سوى أشباح الأزمنة الغابرة...!!! ‏فرحلتنا هنا قصيرة جداً...

ولايمكن الرجوع إليها بعد تركها لا أحد يعلم مدة رحلته ولا أحد يعلم هل سيبقى للمحطة التالية أم لا...!!!‏

‏لا تحاول أن تغير من أحدهم حتى يلائمك، ولا تغير من نفسك لتلائم غيرك، خُلقنا مختلفين لنتكامل وليس لنتناسخ..

‏أنت لا تعلم إلى أي درجة الله رحيم بك، لا تعلم كيف يسخر لك الأشخاص والأرواح والصدف، لا تعلم كيف يصرف عنك ما تحب لشر لا تعلمه، الله كريم رؤوف رحيم.

أحيانًا لاَ يرغب البعَض فِي سماع الحَقيقةٌ لأنهُمْ لاَ يريدون أنْ تَتحطم أوهامهمْ،

فعندما يُغلق باب السعادة، يُفتح آخر؛ ولكن في كثير من الأحيان

ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا ولا ننظر إلى بارقة الامل التي تدخل من نافذة مشروخة لاننا نعتقد ان لافائدة منها!

‏خلف نافذة مشروخة،، قلوب تعيش على أنصاف المُمكن وتحلم ب الكثير من المُحال...

‏الحياة واسعة جداًلكن يضيّقها الإنسان على نفسه عندما يظن أن سعادته مرتبطة بأشياء مُعينة، غيّر مكانك قليلاً لترى الضوء،،،

فنجد أن ‏جمال وصفاء الروح هو الشيء الوحيد الذي لا يستطيع الزمن أن يشوهه بل كلما تقدم به الزمن.. ازداد جمالا.

كثيرا ما نحتاج أن نتعلم من الصغار؛ صفاء النوايا، نسيان الأمس، الابتسامة الصادقة، والفرح بأبسط الأشيآء.

‏أليسَتْ أقدارنآ مَكتوبَة.. فَ لنعِشْ بِ هدُوء...!