آخر تحديث: 26 / 6 / 2019م - 9:50 ص  بتوقيت مكة المكرمة

رقية المزراق.. حاملة دكتوراه فلسفية.. ”لم أكن متفوقة في صغري“

جهينة الإخبارية انتصار آل تريك - الاحساء

لم تستسلم أمام جميع التحديات التي واجهتها ضمن بيئتها الاجتماعية ومسيرتها العلمية، لتقدم آخيرًا بحثًا علميًا من أفضل البحوث عالميًا.

الشابة السعودية وبنت الشرقية رقية جاسم المزراق الحاصلة مؤخرا على درجة الدكتوراه الفلسفية في العلوم الطبيه من كندا خرجت من عائلة ذات مستوى مادي متواضع والتحقت بالبعثة الدراسية في وقت كان محيطها العائلي لا يتقبل بسهولة سفر البنات للدراسة في الخارج.

المزراق قالت انها لم تكن متفوقة في صغرها مقارنة بقريناتها ولكنها أحدثت فارقًا عندما انتقلت للمرحلة المتوسطة والثانوية بسبب تغير الاسلوب التي تتبعه المعلمات في تلك المدارس انذاك وقد ساعدها ذلك على تخطي الصعوبات لتفتح نافذة مشرقة نحو التفوق.

وتجلت باكرا النواحي العلمية للطالبة المولودة في الدمام وأصبحت تجد نفسها أكثر ميلا للمواد العلمية كالأحياء والفيزياء والكيمياء، وكان شغفها في الدراسة البحث العلمي على رغم الحالة الاقتصادية التي تعيشها فكانت تقطن في منزل صغير يضم 12 فرداً.

الأجواء كانت في المرحلة الثانوية لدى المزراق تميل إلى الحزن بسبب مرض والدتها حيث ان حصولها على نسبة 97 ?? شكلت صدمة كبيرة اصابتها، كونها كانت تطمح لدخول تخصص ”علوم المختبرات الطبية“ لتيقنها ان هذا النوع من العلم سيفتح لها الآفاق في علوم ”الدم، المناعه، والانسجة والخلايا“ لتساعد المرضى...

في تلك الأوقات وبعد ان يئست  المزراق من دخول جامعة الملك فيصل للعلوم الطبية قررت الانتقال للدراسة في الرياض لكن مرض والدتها الراحلة منعها من ذلك، فاضطرت آخيرًا الذهاب لكلية العلوم بالدمام وفي قسم الأحياء تحديدًا كونه الأقرب لميولها.

ولم تتوانى رغم ظروفها وحالة والدتها الصحية عن الاستمرار في التفوق لتتخرج آخيرًا من كلية العلوم بالدمام ”جامعة الإمام عبدالرحمن حاليًا“ بالمركز الأول، لتقدم بعدها على الابتعاث الخارجي ولكن بعد التدريب في مستشفى الجبيل العام وكانت كالنحلة النشطة تتنقل بين الأقسام وكان اكثرها ميولا له هو ”قسم بنك الدم“.

وكانت بداية مرحلة الابتعاث لدى رقية المزراق إلى ”كندا“  صعبة حيث  عبرت في حديثها بأن لغتها الانجليزية كانت ”صفرًا“ في السنة الأولى، ولكنها حاولت باصرار التغلب على ذلك وأكملت رسالتها لدرجه الماجستير تحت واشرف رئيسي من البرفسور ”جيسن اكر/ Jason Acker“ والحائز مؤخر على جائز GSA كافضل مشرف لطلاب الدراسات العليا.

انجازات متكررة وتألق للمزراق حيث حصلت على تكريم لأفضل عرض للملصقات الخطابات العلمية. وحديثا تم تصنيف بحثها العلمي ضمن افضل بحثين في لمؤتمر الجمعيه الكندية لطب نقل الدم CSTM 2019

والتي قامت بإلقاء في المؤتمر في مطلع شهر جون الحالي.

لم تكن سنوات الدراسه سهله ولا الظروف مواتية «ذكرت الدكتوره المزراق» حيث أصعبها كان ”سنة المعضلة“.

وحيث ان الظروف بين المملكة العربية السعودية وكندا متوترة في عام 2018 وهي السنة الآخيرة للدكتوراه لدى رقية المزراق واجهت تحدٍ صعب ولكن عدد كبير من المشرفين والبرفسور ا وقف بجانبها لتصارع من اجل الحصول على ما تستحق؛ وبعضهم ارجع ذلك لكونها نشرت اكثر سبعة بحوث علمية في مرحلة الدكتوراه  وكان من النادر أن يقدم أحد الطلبة مثيلًا لها.

”مناقشة الرسالة قبل العودة للوطن“ كان هو الحل الوحيد للتخرج من الدكتوراه الفلسفية، ولترفع رقية المزراق اسم الوطن عاليًا بتقديم بحثها ضمن افضل بحثين حسب تصنيف الجمعية الكنديه لنقل الدم CSTM شاكرة جميع من ساندها ومنهم البروفيسور ”جيسن اكر“ ومعالي الوزير الدكتور خالد العنقري الذي قال لها ذات يوم ”الوزارة تفتح أذرعها للطلاب المتميزين“ في ملتقى تخرج المبتعثين اثناء عرضها له بحث رساله الماجستير.

لم تفوت رقية تقديم شكرها لافراد عائلتها الذين ساندوها في مسيرتها وخاصة شقيقتها عهود وآمنة وشقيقها الاكبر ناصر.






التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
السيدة
[ القطيف ]: 12 / 6 / 2019م - 4:56 ص
موفقة الله يحفظها
2
علوية
[ صفوى ]: 14 / 6 / 2019م - 12:12 م
ربي يوفقها ويكثر من امثالها
3
علي العسيف
[ القطيف ]: 14 / 6 / 2019م - 7:24 م
موفقه ياوخيتي وبنتظار جديدك

ملاحظه لبعض العقول الذكوريه ....
ليست فقط نصف المجتمع
وليست فقط ام
وليست فقط أخت
وليست فقط زوجة
وليست فقط إمراة ..
وليست فقط تقود مركبتها ...
وليست فقط معلمه او طبيبه ...

إنما تعدت الغرب وإبداعهم وتقدمهم وتعدت مراحل الصبر ووصلت الى مرحله نسهر لاجلهم ليتفوق المجتمع ...
دمتم بخير
علي العسيف