آخر تحديث: 3 / 6 / 2020م - 1:15 م  بتوقيت مكة المكرمة

معايير صحية يجب أن تعرفها قبل الأكل من المطاعم

عباس سالم

تناول الطعام خارج المنزل أصبح اليوم موضة بصبغة تغيير جو لدى البعض منا، والإغراءات الإعلامية لمختلف الأطعمة تجد طريقها لأبنائنا عبر مختلف وسائل التواصل الإجتماعي، ما تسبب في اختفاء الإجتماع العائلي من أجل تناول الطعام في الكثير من منازل الأسر في المجتمع.

الهوس الكبير بتناول الطعام في المطاعم التي أصبح تكدس الزبائن فيها يدعو للإستغراب، في منظر وكأنّها توزع الطعام مجاناً، وتكثر في أيام العطل وفي أوقات المناسبات كالأعياد وغيرها، وتجد مطاعم من فرط الإزدحام عليها تتسبب بتعطيل حركة السير، ومطاعم أخرى لكثرة مرتاديها يقف العامل خارج بوابتها ويخبر القادمين ”المكان مزدحم لا يوجد مقاعد“، وتصاب بالدهشة أيضاً عند دخولك المطعم وترى الناس تقف في طوابير طويلة تنتظر دورها للحصول على مقاعد لتتناول طعامها.

حالات الغش في الأطعمة والمواد الغذائية بمختلف أنواعها التي يتم ضبطها في البلاد ونرى صورها عبر وسائل التواصل الإجتماعي بين الحين والآخر داخل بعض المطاعم، وإلقاء القبض على عصابات من العمالة الوافدة تقوم بتقديم لحوم مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية لم تكن هي الأخيرة، طالما أن تلك العمالة ليس لديها ضمير أو أمانة أو خوف من الله تعالى أو معرفة حلال وحرام، وطالما أن هدفهم الوحيد هو كسب المال بأي طريقة كانت.

العديد من أعراض حالات التسمم التي تحدث بسبب تناول الوجبات في البوفيهات والمطاعم تبقى محصورة في الإصابة بالإسهال، والتقيؤ والإعياء العام الذي يزول باستعمال الدواء، ولكن هل تعلم أن الكثير من الحالات لا تكون محظوظة جدا، ويموت أصحابها جراء التسمم الغذائي وفقاً «لمراكز مكافحة ومنع الأمراض الأمريكية»، وتتفشى بعض الأمراض بسرعة خصوصا تلك التي تسببه الميكروبات ومنها: «أي كولاي» التي تتسبب في الوفاة في بعض الحالات، وكذلك «التهاب الكبد أ» الذي يسببه البراز أو الدم الملوث بالفيروس.

في كل مرة نتوجه فيها لتناول الطعام خارج المنزل، نعرض أنفسنا لمخاطر صحية عديدة، وللعلم فإن بعض البكتيريا التي تعطي الغذاء الفاسد الرائحة الكريهة والمنظر المقزز، لا تظهر رائحة أو طعم على الغذاء، ويمكن أن تنتقل هذه البكتيريا المسبّبة للمرض من أماكنها إلى ألواح تقطيع الأطعمة وبالطبع إلى الأيدي الوسخة، وإذا كنت تتناول الطعام في المطعم عليك أن تعرف أهم المعايير الصحية المتبعة وهي:

?هل قام الشخص الذي قدم لك الطعام بغسل يديه لمدة20 ثانية بالماء والصابون بعد استعماله للحمام؟.

?هل تم تبريد اللحم جيدا، قبل تقطيعه وطبخه وتقديمه لك؟.

?هل تم طبخ اللحم على درجة حرارة مناسبة لقتل البكتيريا والجراثيم؟.

?هل استعمل الطباخ ذات السكين لتقطيع اللحم غير المطبوخ واللحم المطبوخ لاحقا؟.

?هل تم غسل الجزر، والطماطم، والخسّ والخضار الأخرى جيداً قبل تقطيعها وتقديمها؟.

?ألا يمكن أن يكون الشخص الذي يعد السلطة مصابا بالزكام أو السعال أو مدخنا شرهاً؟.

?تأكد من نظافة الحمامات، هل يتوفر فيها صابون، وورق حمام، هل هي نظيفة، هل يوجد بها ماء.

?تأكد من نظافة قاعات الطعام، وشراشف المائدة، والأدوات التي يقدمها المطعم لتناول الطعام.

?تأكد من نظافة العاملين في المطعم، هل يستعملون أيديهم أو يستعملون القفازات عند تقديم الطعام.

?تأكد من درجة حرارة المطعم، هل هو صحي أم حار جداً خلال الصيف، لأن الطعام الجيد حتى لو أعد بارداً وقدم في جو حار يفسد بسرعة.

?تأكد من شكل ورائحة وطعم الطعام في البوفيه أو المطعم، وإذا بدى لك أنه غير طبيعي لا تتناوله.

وبعد كل هذا يجب عليك أن تعرف أن الأكل في البيت أفضل وآمن من المطاعم، وإذا كنت لا تستطيع ترك الأكل في المطاعم فلا تتهاون مع أي سلوك يدل على عدم الإلتزام بشروط السلامة، من إعداد الطعام، وتخزينه، ووجود أوعية نظيفة، إلى سلوك العاملين وتصرفاتهم معك، وتبقى المسؤولية على الزبون أو مرتاد المطاعم في الإبلاغ عن أي حالة تسمم غذائية قد مر بها. ودمتم بصحة وعافية.