آخر تحديث: 13 / 12 / 2019م - 12:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

اضحى ”الكلام عليه جمارك“

أمير الصالح

مقولة ان ”الكلام ليس عليه جمارك“ قد تأفل او في طريقها لان تتلافى وللابد في بعض بقع الارض ولعدة اسباب. لن نخوض في كل الاسباب التي تجعل من اندثار الجملة السابقة محل النقاش، ولكن ساكتفي بسرد بعض تلكم الاسباب.

في دول افريقية ك اوغندا وبنين وتنزانيا، اخضع المُشرع الحكومي للدخل المالي / internal revenue وسائل التواصل الاجتماعي، الشائعة الاستخدام في الهواتف الذكية، لما يُعرف بضريبة التواصل الاجتماعي social media tax. وهي ضريبة تُفرض على كل المستخدمين لتطبيقات التواصل الاجتماعي الى جانب رسوم استخدام الانترنت المعتمدة من مزودي الخدمة. معظم دول الدخل المحدود في العالم تصيغ عدة انواع من الضرائب لخلق دخل اكبر لخزينة تلكم الدول. هناك اسباب اخرى لفرض تلكم الضرائب ومنها التسريع في عملية تحجيم او تقليل استخدام الناس لـ الوسائط الاجتماعية ذات الفضاء الاكثر حرية لكونها تولد مطالبات جماعية وهذا ما لا ترجوه تلك الدول الافريقية.

تكلفة اجمالية باهظة تلامس 15٪؜ من متوسط دخول المشتركين الافراد بدول افريقية ك بنين، تُنفق على الولوج في عالم النت والتطبيقات. هذا ماورد في بعض التحليلات الاقتصادية؛ فان الكثير من الناس في دولة مثل دولة بنين الغى بعضهم اشتراكاتهم في خدمات الولوج لعالم البيانات والانترنت. في مناطق اخرى في العالم كالعالم المتقدم حيث امكانيات المراقبة الالكترونية المتطورة وسياسة الاخ الاكبر، فان ضريبة استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي تُبنى ضمن قيمة فاتورة المشترك بالخدمات الهاتفية. اذا جملة ”الكلام عليه جمارك“ حقيقة قائمة وماثله، فاعرف ذلك يرحمك الله. وعليه يتنبأ المستثمرين والمحللين الاقتصاديين في قطاع الاتصالات انحسار عدد المشتركين في الدول التي فرضت الضريبة المذكورة. السؤال هل نرى توظيف اكثر ذكاءا للوسائط الاجتماعية وتقلص عدد الفيديوهات المرسلة بشكل مكرر لعهد غير مسبوق.