آخر تحديث: 19 / 7 / 2019م - 1:32 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الطلاق والعنوسة تحت قبة الشورى

دكتورة لمياء عبدالمحسن البراهيم * صحيفة اليوم

الأسرة والشباب لمكافحة العنوسة والطلاق تساؤلات، بشأن أهمية المقترح كأولوية للنقاش في المجلس، والآليات التي يمكن من خلالها مواجهة الظاهرة الاجتماعية.

فوفقا للتقرير المقترح، فإن مفهوم العنوسة في مسح الهيئة العامة للإحصاء هو بلوغ سن 32 للفتيات دون زواج، وتجاوزت نسبتها بين السعوديات 10%، ويصل عدد السعوديات المصنفات عوانس وفقا للتعريف إلى 230 ألفا و512 عانسا، من بين مليونين و237 ألفا و983 من السعوديات 15 سنة فأكثر، اللاتي لم يسبق لهن الزواج. وبلغ إجمالي عدد الذكور والإناث 15 سنة فأكثر 14 مليونا و215 ألفا و901 نسمة، منهم سبعة ملايين و248 ألفا و117 ذكرا، وستة ملايين و967 ألفا و748 أنثى، ولم يتزوج منهم أبدا ثلاثة ملايين و6480 ذكرا، أي ما يتجاوز نسبة 41% من تعداد الذكور. أما الإناث فتجاوز عددهن مليونين و237 ألفا و983 وبنسبة تعدت 32% من تعدادهن، وتخطى عدد الذكور المتزوجين أربعة ملايين و127 ألفا بنسبة 48% من تعدادهم، أما المتزوجات فتجاوز عددهن أربعة ملايين و132 ألفا وبنحو 68% من الإناث.

وبحسب التقرير البياني الشهري من وزارة العدل، فإن المؤشرات الكمية ركزت في تقريرها عن الطلاق على الجنسية والمنطقة التي حصل فيها الطلاق، والتي لا تكفي لدراسة الأسباب لوضع حلول ملائمة لمعالجة هذه المشكلة. من تلك الأسباب التي ينبغي معرفتها هو: مدة عقد النكاح، وأعمار الزوجين، والحالة الاجتماعية للرجل المطلق، والحالة الاجتماعية السابقة للزوجين على سبيل المثال لا الحصر.

هناك تسهيلات قدمتها الحكومة السعودية لمساعدة المقبلين على الزواج من ذوي الدخل المحدود، منها: فرصة الحصول على قرض حسن، وكذلك حث شيوخ الدين لتشجيع المجتمع على تقليل المهور وتقليل تكاليف الزواج.

لا يمكن إغفال التغيرات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية وتأثيرها على المجتمع من حيث العزوف عن الزواج وزيادة حالات الطلاق، ولذلك فاقترح:

1. تشجيع الأبحاث بالتنسيق بين التعليم العالي مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة العدل؛ لمعرفة المسببات في حالات الطلاق؛ سعيا لتصنيف المشكلات، وتمكين التخطيط الإستراتيجي بآليات تنفيذية لمعالجتها.

2. تأسيس منصة وطنية، تضمن الخصوصية والمحافظة على سرية المعلومات، تحوي معلومات الباحثين عن الزواج من الجنسين، والشروط المطلوبة لكليهما.

3. إلزام المقبلين على الزواج بعدد ساعات تأهيل تحوي دروسا نظرية، وورش عمل ضمن الأطر المقبولة شرعا وعرفا، ليتم تأكيد حصولهما على الحد الأدنى من الإرشاد والاتفاق قبل عقد النكاح.

4. تعزيز الجمعيات التي تعنى بالأسرة وإصلاح ذات البين والاستشارات الزوجية والأسرية وما قبل الطلاق وحوكمتها ومتابعتها وقياس أدائها وتطويرها، مع تأكيد اختيار وتدريب المرشدين الأسريين بما يضمن كفاءتهم للقيام بهذه المهمة.

مديرة إدارة التوعية الصحية في صحة الرياض- استشارية طب أسرة، أخصائية صحة عامة وإدارة الأنظمة الصحية وإدارة الجودة