آخر تحديث: 20 / 8 / 2019م - 1:03 ص  بتوقيت مكة المكرمة

عبد الغني المدن

عبد الله الدبيسي

مرّ اليوم الأربعون لوفاته والفقيد العزيز عبد الغني المدن يحتل مشاعر الأحبة ماثلا بشخصه وقيمته يذكرهم بإنسان نادر في طباعه وصفاته.

تحدث ويتحدث عنه الكثير من الأصدقاء والمعارف وكلٌ يسجل من زاويته إعجابا بهذا الرجل.

عبد الغني المدن اعطى قناعةً لمن عرفه عن قرب بأن صفاتنا الإنسانية تبدو وكأنها في بعضهم خلْقية لا مجرد صفات مكتسبة. او انها قد تصبح جزءا من الذات لا تتغير بتغير ظروف الشخص ومراحل حياته.

بعضنا قد يذكّر نفسه يوما ب مكرمة من مكارم الأخلاق وأنّ عليه ان يتحلى بهكذا صفة او يروض نفسه عليها لكنه يبقى عرضة لأي مؤثر قد يهز ثباته ويخرجه عن الصورة التي ارادها لنفسه بينما تجد شخصا على سجاياه الجميلة ومعدنه الأصيل طيلة حياته وهكذا كان الفقيد العزيز.

لم أر عبد الغني يوما الا في صورته التي تجسد قول الشاعر:

سهل الخليقة لا تخشى بوادره

يزينه اثنان حسن الخلق والشيم

انه وصف مستحق وان قيل اصلا لصاحب رتبة اعلى.

نعم هو كذلك.. سهل الخليقة مأمون الجانب حسن الخلق وصاحب الشيمة والمروءة.. يبادر بالخير او يستجيب له ويعطي ما وسعه العطاء.

رجل يتمتع بأريحية نادرة وعلاقة ود مع الصديق لا تنغصها الشوائب.

وحين تجد شخصا يحوطه العشرات من الأصدقاء وكلٌ يرى انه الصديق الخاص والمقرب الأثير فذلك يعني شيئا في طبيعة الرجل.. انه صفاء الروح وهو ذلك الحب الذي يغمر به الجميع في الوقت الذي اصبحت فيه علاقاتنا الإنسانية ليست اكثر من مجاملات.

واخيرا فإن واجبنا نحو هذا الفقيد ان لا نجعله مجرد ذكرى بل ان نهديه ما استطعنا من دعائنا وصدقاتنا فذلك من طبيعة الوفاء ومن أولى بهذا من فقيدنا العزيز؟