آخر تحديث: 12 / 8 / 2020م - 12:22 م  بتوقيت مكة المكرمة

وعادت منارة مسجد الخضر (ع)

أحمد منصور الخرمدي *

تمنيت المشاركة في افتتاح هذا الصرح الديني الشامخ والجميل، لكن الظروف حالت دون ذلك، يوم الأفتتاح الاثنين الموافق 18 / 12 / 1440 تمت المشاركة المجتمعية الكبيرة والتي توجت بالفرحة والسرور بأفتتاح مسجد الخضر بالربيعية بجزيرة تاروت التاريخية، بعد طول إنتظار، اذ استغرقت عملية اعادة بنائه نحو ثلاثة عشر سنة، بطراز معماري مميز وطابع إسلامي رائع، باتساع لا يماثله جامع في الجزيرة ولا في محافظة القطيف بوجه عام حسب معلوماتي، والذي يتسع لعدد كبير من المصلين يقارب الثلاثة آلاف مصل كما ذكر لي على وجه التقريب.

مسجد الخضر هو من أكبر المساجد التي اشتهرت بها جزيرة تاروت وأعرقها، ومن المساجد القديمة المشهورة والمشهود لها تاريخيآ، مثل مسجد الشيخ محمد بسنابس والشيخ علاء بالدشه وغيرهما،

وكما ذكر ابن الجزيرة المؤرخ الدكتور علي بن إبراهيم الدرورة عضو جمعية التاريخ والأثار لمجلس التعاون لدول الخليج، بأن هذا الجامع من أقدم الجوامع والذي يعود تشييده وبناؤه لفترة إسلامية مبكرة ويتمتع بمكانة دينية في نفوس أبناء جزيرة تاروت ومحافظة القطيف قاطبة.

واضاف الدرورة بأن مسجد الخضر بتصميم بنائه الراهن من أروع الجوامع عمارة في وقتنا المعاصر وهو من الطراز المعماري المميز، الذي سوف يلفت نظر دارسي العمارة الأسلامية المعاصرة وسوف يصبح بإذن الله عنوانآ ورمزآ كما عهده المؤمنون.

كما أورد الباحث الدكتور الدرورة في كتابه: «من تاريخ جزيرة تاروت» المطبوع سنة 1990 لمحة عن هذا الجامع الذي يحظى بإقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمع والأعياد

ولو آخدنا فى مقالنا هذا تفاصيل ما جاء به المؤرخ الكريم من شواهد تاريخيه لطال بنا المقام.

أن حرص القائمين على هذا البناء الشاخص بطرازه المبارك وعلى هذه الهندسة الجميلة والرائعة وحرصهم على إقامة الصلوات في بيوت الله في راحة وطمأنينة وأمان، امتثالأ لقوله تعالى: «إنما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين» وقوله تعالى: «في بيوت اذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال» وأن ما يتداول من مقولات إيجابية تجاه نجاح وإتمام البناء لهذا الصرح المبارك، من قبل الأخوة هو شعورهم الإيماني العميق النابع من قلوبهم الصافية والتي تتمتع بقداسة الإيمان تجاه بيوت الله التي تتوحد مع المؤمنين لإداء الفروض الواجبة.

كل الشكر والتقدير لكل الجهود الخيرة التي بذلت ونسأل المولى سبحانه أن يجعل ما قاموا به من عمل خير ثوابآ وأجر ا من الله لهم وان يجعله في ميزان أعمالهم وان يوفقهم الله ويعلو من مقامهم انه سميع مجيب الدعوات.