آخر تحديث: 13 / 12 / 2019م - 12:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

قراءة توظيفية لبعض أجزاء كتاب ”لاتهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر“

أمير الصالح

تمت قراءة كتاب ”لاتهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر/ Do not Sweat the small stuff and it’s all small stuff“، للكاتب د. ريتشارد كارلسونج قراءة توظيفية بناء على توصية أحد الأصدقاء في أحد القروبات الافتراضية؛ وشخصيا أنصح بقراءته وتوطين ما يستفاد منه ويتفق مع كريزما وشخصية الإنسان القارئ للكتاب.

اورد هنا بعض المقتطفات من الكتاب المذكور للفائدة وزيادة مساحة التعرف على الكتاب:

- إن أهم اكتشاف حققه هذا الجيل يتمثل في قدرة الإنسان على تغيير مجرى حياته إذا ما غير من سلوكه وعدد خيارات.

- لم اصادف بعد ذاك الشخص الذي يدعو إلى الكمال المطلق ويعيش تمام الاطمئنان الداخلي.

- ان من يشغل نفسه بعيوب الآخرين، سيسلب نفسه جمال اللحظات والاستمتاع بالوجود الجميل من حوله، ص12.

- عندما تحصل على ماتريد من السكينة الداخلية فإن قدرة رغباتك واحتياجاتك وشهواتك على توجيهك تتضاءل ومن هنا يصبح من السهل أن تركز وتبلغ أهدافك وان ترد عرفان الاخرين لك. ص14

- كن مدرك لتقلبات مزاجك ولا تسمح لتعكر المزاج ان يخدعك، ص97.

- كلما زاد شعوري بالرضا كُلما قل اعتمادي على المدح للشعور بالارتياح، ص 107.

- تقديم الخير امر ممتع وباعث على الرضا نحو الذات ولا يجب ان يكون باهظ الثمن او مُكلف.

- في بعض المواطن، يجب ان تختار بين ان تكون عطوفا على ان تكون مُحقا، ص121.

من المفردات التوظيفية لبعض ماتم ذكره في الكتاب صفحة 67 ”اكتب رسالة تعبر عما يجيش في صدرك“ وما ذكره الكاتب ص 123 عن اهمية ”اخبار ثلاثة اشخاص يوميا عن مقدار حبك لهم“، اتذكر اني وظفت تلكم النصيحة ب اختيار شخص كل يوم وارسال رسالة لذاك الشخص اُعبر فيها عن حبي او امتناني او تقديري له / لها.

وصغت الرسالة التالية:

" الاخ / الاخت ابو فلان / ام فلان المحترم/ة،

اشكر لك مقالاتك التي تخدم رص الصف الاجتماعي وغرس مفاهيم المسؤولية حيث نقاشاتك الذكية والنوعية وقلمك الساعي لزراعة الوعي وأتمنى لك دوام التوفيق. ومن واقع الاهتمام بك ارسل رسالتي هذه لتأكيد الثناء والمعاضدة لك في الاستمرار بالكتابة ولمعالجة للامور المحيطة بنا بالقلم الرصين والطرح الهادف والحوار المثمر ". الا انني بعد ارسال الرسالة وجدت اقلية قليلة جدا ليس لهم ردود افعال لاسباب قد تكون مجهولة او لم يقرؤا الرسالة حينذاك، ولكن الاغلبية الساحقة ولله الحمد كانت ردودهم وتفاعلهم ايجابي وعبروا عن شكرهم وأمتنانهم وتفاعلهم. وهذا التوظيف الحسن اطلعني على نتائج رصينة وان النجاح في العلاقات يولد النجاح ثم النجاح، وان تراكم التجارب في التواصل الاجتماعي يولد معرفه اعمق واداء افضل لخدمة المجتمع والوطن والامة.

وفي حدث آخر تم توظيف نصيحة الكاتب في قوله ”مارس ما تحب ان تُبدع فيه“، وبالفعل كنت امارس وآخرين هواية الكتابة الاجتماعية المسؤولة الا ان حجم التشجيع والتفاعل من بعض ابناء المجتمع مُخيب للآمال او دون المستوى المتوقع. وهنا قد يتسأل الانسان ممن يود ترجمة ما يقرأه الى واقع افضل في محيطه بالتسأل التالي: هل الشغف لديه عند الكتابة مبني على حب مايعمله او حب حصد اكبر عدد من المصفقين له ام لحاجته للمال او المعنويات.

وفي توظيف ثالث لاحد نصائح الكاتب، كان هناك رصد لمشاغبات متعمدة من اطراف ضد اطراف في احد القروبات الاجتماعية وفي احد الاحياء السكنية. طلب احد الاطراف النصيحة في اسلوب التعامل او التعاطي لهكذا مشاغبات لفظية، فقلت له وبناء على احد نصائح الكتاب المذكور:

لاتهتم بصغائر الامور فكل الامور صغائر فعليك لاتضخم اي شي في راسك ونسال الله لك العون لتجاوز تلكم العقبات بالتي هي احسن وضمن الاطر الممكنة.

ثم همست باذنه تجنب كل من يحب الجدال arguing من اجل الجدال، او من يفرض اراءه بالزعرنة وغسيل الدماغ brainstorming، او الاستلاب لحقوق الاخرين من واقع موقعه الاجتماعي او المالي او بفرض سلطتهpower او الخداع deception وليس بالاقناع والندية في الحوار و المنطق الرصين.

في الختام اخي القارئ اتمنى لك طيب الايام وسعة الصدر واتساع الافق وحسن المجاورة ولطيف السمعة وتوظيف الكلمة الطيبة وترجمة جميل ماتقرأ.