آخر تحديث: 12 / 12 / 2019م - 1:02 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الاقناع والإحسان ومعركة كسب قلوب الناس

أمير الصالح

هناك ادوات تفكيرية ونقدية يستخدمها كل شخص منا الى جانب ادوات اخرى لبلوغ مراده من ايقاع احد صور الاقناع او بسط الامر الواقع او الظفر في المجادلة او اقامة الحجة او كسب الاخرين الى جانبه او اسقاط حجة خصمه. اسرد منها التالي:

التأكيد Assertiveness

الالتباس ambiguity

الالتباس الدلالي amphiboly

القول الماثور adage

محاجة الانسان بكلامه ad hominem move

اثبات المقدم affirming the antecedent

التفسيرات البديلة

الاستفادة من الشك benefit of the doubt

عقلية الابيض والاسود

السبب والنتيجة cause and effect

الحجج الدائرية circular definition

التحيز bias

التناقض contradiction

الضُدان contraries

مغالطة الاسباب الرديئة

مغالطة الصحبة السيئة

الفرضيات assumption

الادلة المروية / الحكايات anecdotal evidence

التوسل بالسلطة Appeal to authority

الاستنباط deduction

الالهاء distraction

التجريبي والتنظيري

الاشتراك اللفظي equivocation

ادعاء الشياع everyone does it

المقدمات المضمرة suppressed Premises

... الخ

يقول علماء الاتصال البشري بان

الأنسان المُقنع في تواصله مع الاخرين يعمل جاهدا على تجنب الامور التالية:

- تجنب الجدال arguing

لان الجدال مضيعة للوقت ومثبط للانتاج وتنخرط فيه التشنجات العاطفية ويزيد من مستوى الحدية وينحدر من مستوى المسؤولية المهنية او القيمة النوعية للشخص. ومن طرف اخر ينبه بعض خبراء الاتصال البشري على ضرورة اخذ الحيطة والحذر من:

تعريض النفس لـ غسيل الدماغ brainstorming والتغرير

وممن يسيئ استخدام القوة power

ومن الخداع deception والمخادعين

وهذه التقنيات السيئة في تمرير الاجندات يستعين بها بعض من الناس ضد الاخرين. الاقناع المؤثر يعرفه البعض بانه هو اشبه بعملية التفاوض مع ايجاد سلم تعلم مشترك بين الاطراف المتخاطبة لايجاد نقاط وحلول مشتركة بين الطرفين للوصول لحالة مقبولة عند الطرفين وهم بكامل الرضا الداخلي والنفسي او شي يقارب لذلك الحال. وهناك تعاريف اخرى لا يتسع المقام لطرحها هنا.

وتذكر اخي القارئ / القارئة انه من دون وجود موثوقية credibility مشتركة بين اطراف الحوار، فان كل بناء الاقناع هو بناء على شفا جرف هار كما يقول موديل conger للاقناع؛ لان ايجاد الثقة هي الخطوة الاولى والاساس نحو رحلة الاقناع الفردي او الجماعي. البعض يخطئ بان يعتقد بان بلوغ مرحلة الاقناع التام مبني فقط وفقط على صلابة الحجج والادلة الدامغة التي يقدمها ك good argument. ولذا تلاحظ بانه هناك الكثير من القضايا الخلافية اصبحت معلقة بين الخصماء لمدة تتجاوز المئات من السنين واضاع بعض الخصماء الحقيقة او لم تعد الاولوية لديهم ايجاد الحقيقة. اضف الى ذلك اذا استطال شر الاساءة وعدم الأحسان بين الفرقاء او المتنافسين وانقطعت وسائل الاحتكام لركائز العدل بينهما فانهم يدخلون مرحلة الخصومة. وما يزيد قتامة الوضع هو ان البعض من الناس يوغل في التعبير عن ايذاءه للاخرين وسوء استخدام السلطة وظنا منه بدوام الحال له واستطالة السيطرة منه على الاخرين الى الابد.

عند سقوط ادوات الاقناع الفكري والمنطقي واضمحلال الأحسان فانه يقوم الطرف / الاطراف الاضعف في المعادلة باستخدام الاوات التالية:

ادوات النفاق hypocrisy لينافق صاحب القوى المتسلطة،

او التجاهل ignorance

او الاختباء والتواري وانقطاع الصلة او الانكفاء او العيش كجزيرة

الخنوع التام kowtong

الغموض المتعمد

التسطيح الذاتي المتعمد للامور

التحذلق pedantry

الانغماس في عيش التفاهة pettiness

تقمص العمق الزائف pseudo - profundity والسفسطائية او الرطانة

التبرير المستمر rationalization لتجاوز الازمة

المماحكة السلبية quibbling

الاغراق في العاطفية وخداع النفس

كسب قلوب الناس رحلة طويلة وهي رحلة توازن بين الاقناع العقلي والأحسان للانفس اامحيطة والمصداقية التامة في ذلك. ولعل من تصفح وثائقيات حرب فرنسا في فيتنام وبرنامج pacification ومن ثم وثائقيات حرب امربكا في فيتنام Winning hearts and minds. سيتعلم الكثير والمثير من الحقائق في مضماري الاقناع والأحسان لبني الانسان.

في عالمنا اليوم حيث تتعدد وسائل التواصل الاجتماعي فان ابناء الجيل الصاعد والسابق يتعرض بعضهم لـ حرب كسب القلوب والقناعات. ونرى ونسمع سباق الترويج للايدلوجيات عبر القنوات الفضائية والمراقع الالكترونية والندوات المختلفة. من الجميل جدا اعطاء جرعات توعوية من وسائل الاقناع وطرق التحليل النقدي لرفع مستوى المناعة لدى ابناء المجتمع الناضج من الايدلوجيات والممارسات الخاطئة او الخرافات المُلفقة زورا وبهتانا او التسويق المغلف الذكي الهادف لتصدع المجتمع.