آخر تحديث: 18 / 9 / 2019م - 10:59 ص  بتوقيت مكة المكرمة

جمال العطاء الأخوي.... ابي الفضل العباس (ع)

نادر الخاطر

منذ أن حل شهر محرم علينا... كان ينبغي على الكتاب والمفكرين والعوام الغوص في بحور ملحمة كربلاء ونأخذ الدروس والعبر التي تنير طريقنا وتعالج مشاكل حياتنا، من مضامين عاشوراء الحسين ”جمال عطاء الأخوة“، فلو تخيرنا نموذجا صادقا في العطاء الأخوي، لوجدنا أجمل معنى الأخوة على مدى التاريخ أخوة العباس .

من شبابيك الجمال المفتوحة في احترام أبو الفضل العباس كان ينادي أخيه الأمام الحسين بالسيد والأمام إكراما واحتراما، فقد جسد العباس الأخوة بشكل بديع كما امر الله سبحانه وتعالى، حيث تطابق وتشبه علاقة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم مع الأمام علي وعلاقة موسى وأخيه هارون. فرغم المغريات التي قدمها الشمر من جيش العدو إلى العباس بان احضر له صك الأمان في مقابل أن يترك أخيه الأمام الحسين ، فتكون حياة العباس وأخوته من أم البنين في سلام، لكن العباس ضحى بنفسه وأولاده وأخوته في ارتباطه بأخيه الحسين وعدم ترك أخيه فما أجمل هذا الموقف الصلب في التضحية.

القارئ العزيز سوف اقفز بك إلى يوم عاشر من محرم، حين احتضن الأمام الحسين أخيه العباس، قال الإمام «الأن انكسر ظهري»، حيث لو تعطلت يدك تستطيع أن تقوم أو عينك أو رجلك، لكن الظهر يصعب عليك القيام، فقالها الإمام ليس للضعف إنما إلى مكانة العباس، فربما في هذا الموقف حيث الإمام الحسين يحتضن العباس قال العباس إلى الإمام الحسين يا أخي عوضا عن سيدي، ومما روي في كتب السير والتاريخ حين تمكن العباس من الحصول على الماء وأراد أن يشرب ولو شرب لن يعاتبه أخيه الحسين ، فتذكر عطش أخاه، واخد يخاطب نفسه:

يا نفس من بعد الحسين هوني

وبعده لا كنت أن تكوني

هذا الحسين وارد المنون

وتشربين بارد المعين

تالله ما هذا فعال ديني

فلتكن لنا عبرة من العباس ونتعلم أن الأخوة لها شموخ وسند ونصل الأرحام، فمن كان قاطع إلى أخيه يفتح قاموس أبو الفضل العباس ويتعلم معنى الأخوة كأنها تشكل العمود الفقري في جسمك، النظر الى تعاليم ومواقف ال محمد بالعيون الفاحصة تجعل حياتنا أكثر سعادة وسهولة.