آخر تحديث: 20 / 9 / 2019م - 9:58 م  بتوقيت مكة المكرمة

البث المباشر لمحاضرة الشيخ حسن الصفار «الليلة العاشرة»

جهينة الإخبارية

محاضرة الليلة العاشرة لموسم عاشوراء لعام 1441 هـ  للشيخ حسن الصفار والتي بعنوان:

«تجليات الإيمان في شخصية الإنسان»

الشيخ #حسن_الصفار : يتحدث البعض عن الإيمان وكأنه مجموعة معتقدات وآراء يعتنقها الإنسان في إطار ما يتوفر عليه من معارف ومعلومات، كمعلوماته عن وجود مجرات وكواكب أخرى.

الشيخ #حسن_الصفار : يتعامل البعض مع الإيمان كانتماء عائلي اجتماعي. او يرونه متمثلا في أداء العبادات والشعائر الطقوسية. لكن الإيمان في حقيقته صياغة مميزة لشخصية الإنسان تتجلى في منهجية تفكير وحركة مشاعره ومظاهر سلوكه.

الشيخ #حسن_الصفار : القرآن الكريم يتحدث عن الإيمان بأنه صبغة الله حيث ترسم لون شخصيته. يقول تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللّه وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّه صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ.

الشيخ #حسن_الصفار : حيث تتحدث النصوص الدينية عن من يمارسون الدين كطقوس عبادية، توجه الى النظر في انعكاس الدين على سلوكهم وممارساتهم. يقول النبي ﷺ: "لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم بالليل، ولكن انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة".

الشيخ #حسن_الصفار : الإيمان يجب أن ينعكس على منهجية التفكير عند الإنسان، عند الإنسان، فأولا يستخدم تفكير، ويكون العقل مرجعيته.

الشيخ #حسن_الصفار : الاطمئنان والرضا النفسي هو أهم ما يحتاج اليه الإنسان في هذه الحياة، لأن الإنسان تواجهه تحديات، وتعترض طريقه عقبات، فكيف يكون موقفه النفسي تجاهها؟

الشيخ #حسن_الصفار : الكثير من الناس يتأزمون أمام مشاكل الحياة، ويصيبهم القلق والاكتئاب، وربما يقررون مغادرة الحياة.

الشيخ #حسن_الصفار : من أشدّ الابتلاءات والتحديات التي تواجه الإنسان في هذه الحياة هي الأمراض، حيث تهدد حياته ووجوده، وتعوق حركته ونشاطه، وتسلب عنه الراحة والهناء.

الشيخ #حسن_الصفار : السعي إلى استكشاف سبل الوقاية من الأمراض، والتمكن من علاجاتها، قاد الإنسان إلى تكثيف دراسته للطبيعة التي يعيش فيها، من جماد ونبات وحيوان وظروف مختلفة لبيئة الحياة؛ نظرًا لصلتها الوثيقة بحياته، وتأثيرها على صحة جسمه، ولتوفرها على عناصر مكافحة الأمراض ومعالجتها.

الشيخ #حسن_الصفار : في هذا العصر يواجه الإنسان التحدّي الأكبر مع إمبراطور الأمراض – كما يطلق عليه – وهو مرض السرطان، هذا المرض الذي يفتك كل عام بأكثر من 12 مليون من البشر، في معدل تصاعدي يتوقع أن يصل إلى 24 مليونًا بحلول عام 2035م.

الشيخ #حسن_الصفار : الإنسان بحاجة إلى سلاح الأمل والمعنويات الرفيعة، تجاه كلّ مشكلة أو تحدٍّ يواجهه، فإنّ هذه الحاجة تكون في أعلى درجاتها عند الإصابة بمرض السرطان، حيث تحوّل هذا المرض إلى "بعبع" في نفوس الناس، بسبب الاعتقاد الشائع بأنه يعني نهاية الحياة.

الشيخ #حسن_الصفار : اكتشاف الإنسان لإصابته بالسرطان تشكل صدمة كبيرة، قد تسبب له الانهيار النفسي، والاضطراب الفكري،وذلك ما يزيد ضعف مناعته أمام المرض، ويجعله فريسة سهلة لانتشاره وسيطرته، بينما تكون رباطة الجأش، والثقة والاطمئنان النفسي هو ما يعزّز قوة المناعة، والقدرة على المقاومة.

الشيخ #حسن_الصفار : في عقيدتنا وثقافتنا الدينية مفاهيم وتوجيهات تلهمنا الثقة والاطمئنان، وتبعث في نفوسنا الأمل والرجاء، لمواجهة مختلف الظروف الصعبة والأخطار البالغة.

الشيخ #حسن_الصفار : إننا نعتقد أنّ كلّ شيء بيد الله، وأنه تعالى من يقرّر حياتنا وموتنا، وإنّ أيّ مرض لا يستطيع إنهاء حياة إلانسان قبل حلول أجله، الذي يقرره الله سبحانه وتعالى.

الشيخ #حسن_الصفار : التعاليم الدينية توجهنا للالتجاء إلى الله تعالى في كلّ محنة تحيط بنا، أو شدة نمرّ بها، ولن يُعجِزَ إرادة الله أيّ مرض، فهو على كلّ شيء قدير، وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.

الشيخ #حسن_الصفار : كلّ الحقائق والتجارب تؤكد أهمية روح الأمل والمعنويات الرفيعة، لمساعدة المريض في إنجاح برامج علاجه، وللتغلب على آثار المرض وتداعياته، إضافة إلى ما يناله المريض من ثواب الله تعالى إذا ما تحلى بالصبر والثقة بالله والتوكل عليه.

الشيخ #حسن_الصفار : في ذكرى ليلة الشهادة العظيمة والخالدة، شهادة أبي عبدالله الحسين ، علينا أن نتخذ من سيرته منارا ونموذجا في تحمل المسؤلية تجاه الدين والأمة.

الشيخ #حسن_الصفار : الامام الحسين "ع" ليس مجرد مظلوم نبكي عليه، او مصاب نتألم لمصابه، بل هو أعظم بطل في التاريخ تشكل سيرته مدرسة يجب ان نحياها ونتتلمذ فيها.

الشيخ #حسن_الصفار : تحرك الحسين "ع" من وحي تحمله للمسؤولية تجاه الله والدين والأمة، ومن أعظم تجليات الإيمان أن يتصرف الإنسان بمسؤولية في هذه الحياة، فلا يكون لا أباليا، ولا يكون همه تحقيق الرغبات والمصالح الشخصية فقط.

الشيخ #حسن_الصفار : الامام الحسين رأى أن انحرافا خطيرا قد حصل في الأمة بتولي يزيد بن معاوية الحكم من دون رضا من الأمة، ومن دون مؤهلات لهذا الموقع، فرفض السكوت على هذا الانحراف، ورفض إعطاء المشروعية ببيعته ليزيد.

الشيخ #حسن_الصفار : عندما خرج الامام الحسين "ع" من المدينة معلنا هدفا أساسياً لحركته: "إنَّما خَرَجتُ لِطَلَبِ النَّجاحِ وَالصَّلاحِ في اُمَّةِ جَدّي مُحَمَّدٍ "ص"، اُريدُ أن آمُرَ بِالمَعروفِ وأنهى‌ عَنِ المُنكَرِ ، وأسيرَ بِسيرَةِ جَدّي "ص" "، وأبي علي أبن أبي طالب "ع".