آخر تحديث: 21 / 10 / 2019م - 7:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

طالبات كليات التميز: المعاناة بدأت

علي جعفر الشريمي صحيفة الوطن

تلقيت - قبل أيام - رسالة من إحدى طالبات كلية التميز بالخبر مفادها: «فضلا لا أمرا، نود منك نحن طالبات كليات التميز الكتابة عن قضيتنا التي سببت لنا الكثير من المعاناة في ظل مماطلة وتهميش المسؤولين»

قصص معاناة كليات التميز تكمن ببساطة في وجود فوضى إدارية وتعليمية ناشئة من تغيير المشغلين للكلية، نتج عن ذلك مأساة للطالبات وإلا هل يعقل في مؤسسة أكاديمية تعاقدت مع مشغل جديد أن يصل بها الحد إلى إعادة الطالبات الخريجات لفصل دراسي كامل، وإعادة اختبارات الفصل الدراسي الماضي؟ كل ذلك بسبب أن ملفات الطالبات مفقودة! وهل يعقل كذلك أن طالبات تخرجن من الكلية يتم استدعائهن لتغيير مسمى التخصص؟! وأيضًا شكاوى متعددة حول نظام الكلية أسردها على النحو التالي:

عدم وجود تكييف للطالبات، المكان غير نظيف وغير مهيأ للدراسة، أعمال الصيانة خلال اليوم الدراسي، دورات مياه غير صالحة للاستعمال الآدمي، لا يوجد مطاعم للأكل، لا توجد جداول دراسية، التأخير في صرف المكافآت، تقصير الإدارة في تقبل الاستفسارات والشكاوى، التعامل الفج مع الطالبات والتهديد بالفصل، وتقييدهن بأنظمة لا تتوافق مع قوانين ولوائح الكليات والجامعات السعودية، من قبيل إلزام الطالبة بالبقاء في الكلية إلى نهاية الدوام الرسمي، حتى لو لم يكن لديها محاضرات أي أنها تبقى من الثامنة صباحا وحتى الثالثة والنصف عصرا... والقائمة طويلة.

حقا إنها كارثة بكل ما تحمل الكلمة من معنى تتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى ثلاث جهات حكومية هي: المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ووزارة الخدمة المدنية وهي الجهة التي لا تعتمد شهاداتها، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، كونها لم تبادر بالتحقيق سريعا عن هذه الكارثة بحق الوطن وبناته، وذلك بموجب المواد المنصوص عليها في تأسيس هيئة مكافحة الفساد، ومنها المادة «1»، في الفقرة الرابعة التي تنص على أن مهامها الرئيسة: الجهات المشمولة باختصاصات الهيئة، جميع الجهات العامة في الدولة بلا استثناء، وكذلك المادة «3»، الفقرة الرابعة والتي تنص: العمل على تحقيق الأهداف الواردة في الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، ومتابعة تنفيذها مع الجهات المعنية، ورصد نتائجها وتقويمها ومراجعتها، ووضع برامج عملها وآليات تطبيقها.

إنه أمر يدعو للاستغراب: مؤسسة حكومية بحجم مؤسسة التعليم المهني والتقني عدد كلياتها 37، والمخطط لها الوصول إلى 100 كلية تميز حتى عام 2020، ووصولا للهدف النهائي 150 كلية نهاية رؤية 2030، أن تتعامل مع الطالبات بهذا الأسلوب!

وهنا أقولها بكل صراحة ووضوح أن ترسية العقود التشغيلية فيها الكثير من التخبط في التخطيط والتنفيذ بدليل الآثار التي نراها اليوم في المشهد العام للكليات، وهنا يجب محاسبة المسؤول سريعا عن كل هذه الأضرار الحاصلة.

أخيرا أقول: طالبات كليات التميز بحاجة ماسة لحلول لمشكلاتهن بدلا من تركهن على قائمة الانتظار لأجل غير مسمى.