آخر تحديث: 21 / 10 / 2019م - 4:30 م  بتوقيت مكة المكرمة

الذاكرة الوطنية 1441 هـ

عباس المعيوف صحيفة الرأي السعودي

اليوم الوطني أو العيد الوطني هو مناسبة فريدة من نوعها تدعونا في كل عام للوفاء والتضحية من أجل ترابه وممتلكاته، والتأكيد على الوحدة الوطنية التي هي صمام الأمان والأساس لبقاء استقرار الأوطان من الانشقاقات والانفلات الأمنية.

لهذا من المهم أن ندرك أن المسار الحقيقي يصب في مفاهيم الوحدة ومشتقاتها، لربما الكثير كتب في الوطن والوحدة الوطنية بمنظار قبلي أو مذهبي أو سياسي، من وراء الأسطر تشم ذلك، ولكننا علينا أن يكون الكلام نابعًا من الحب العميق والصافي بعيدًا عن التحزبات والاصطفافات المذهبية، من هنا جاءت التضحية والسلام والود بين أبناء الوطن، للتأكيد على وحدة أراضيه من العدوان.

تبقى الذكريات الجميلة في حياة الإنسان عالقة في الذهن والوجدان والثقافة، فهي تعبر عن حالة من الحب يتربى الفرد عليها منذ نعومة أظفاره إلى الساعات الأخيرة من حياته، فهي حالة وجدانية مرتبطة ارتباطًا كليًا بالأرض والوطن.

المناسبة السعيدة التي تمر على بلادنا الغالية ذكرى جميلة ورائعة في ثقافتنا المحلية، التي تعبر عن حالة الحب، مما يتطلب منا المشاركة الفاعلة في جميع الأنشطة والفعاليات، كل واحد حسب تخصصه وثقافته.

إن اليوم الوطني مناسبة الغرض منها تجديد الولاء والحب، لذا الوطن من أغلى ما يملك الإنسان، اليوم الوطني فرحة سنوية حريٌّ بنا نحن - المواطنين - إظهار ذلك بشتى معانيه، والمساهمة في بنائه.

فكل فرد جندي في وظيفته ومكانته، وبالتالي تتطلب منا هذه المناسبة العزيزة على نفوسنا تقديم التضحيات، فبلادنا تمر بظروف سياسية واقتصادية، وهذه حالة طبيعية، فالوطن حي لا يموت.

إن الاحتفال بيوم الوطن يعكس الروح الوطنية لجميع أفراد المجتمع، بمختلف تياراته الدينية والفكرية والثقافية.

الوطن كلمة سامية تعبر عن قاموس من المعاني والكلمات الرائعة، من الصعب اختصارها في تعريف بسيط، وكما نعلم أن حب الوطن من الإيمان، وفعلًا «من لا وطن له لا أرض له».