آخر تحديث: 18 / 11 / 2019م - 10:22 ص  بتوقيت مكة المكرمة

جمالها يسحر قلبي

زكي الشعلة

عندما سمعت ضحكاتها شدني ذلك الصوت الجميل وتمعنت في ملامح وجهها وقسمات معالمها وجمال ابتسامتها وخفة دمها وشفافية روحها وأصالة جوهرها فعشت بين ذلك الجمال الساحر الذي اختطف قلبي وبحبه يرتوي عطشي وتنتعش روحي إنه جمال أمي الذي يسحر قلبي.

وعندما رأيت قوته وشهامته وكرمه وفيضه وحنانه واهتمامه وحرصه وتعليمه وتربيته واعتزازه بين الناس وجمال أخلاقه ونقاوة قلبه وطهارة سريرته فقد سحرني ذلك العطاء واختطف قلبي ذلك الجمال هو جمال أبي.

وقد رأيت مختلف الجمال الساحر في أخي وأختي وزوجتي وولدي وبنتي وأهلي وقبيلتي ومجتمعي وكل من يعيش في وطني وبلدي، جمالهم كأنه الماء الذي يرتوي منه العطشان ليكون مرتوياً بالحب والحنان والانتماء وهي من مقومات الحياة الإنسانية ويتحقق ذلك الجمال كله في وطني الذي أعيش فيه وعلى ترابه وأتنفس هواه وأتنعم من خيراته، فلا حياة ولا هوية للإنسان بلا وطن، فالوطن هو الحب الوحيد الخالي من الشوائب الذي زرع في قلوبنا منذ الصغر، فالوطن مكان إقامة الإنسان ومقرّه ومعيشته وإليه انتماؤه، فالوطن كالأهل للإنسان الذي ينتمي إليهم.

كثير منا سافر بلداناً عديدة ورأى جمال طبيعتها وانبهر بذلك الجمال، وبعد فترة بسيطة يمل ويحن لوطنه ويشتاق لجمال نخيلها وبساتينها وترابها وهوائها وإلى أهله الكرام الذي عاش بينهم، فتجده يدرس في إحدى الجامعات وتعجبه الأنظمة والقوانين ولكنه يشتاق إلى وطنه عندما ينتهي من دراسته. يشتاق إلى وطنه بعاداته وتقاليده وطعامه وشرابه، والمحرومون من أوطانهم يبكون بمرارة ويشعرون بألم الفراق وصعوبة الغربة.

الوطن هو الحياة والحضن الكبير الذي يضم جميع أبنائه في السرّاء والضراء، نشتاق إلى طعامه وخبزه وماءه وجماله حتى لو غادرنا الوطن بأقدامنا وأجسادنا فقلوبنا مع الوطن بين الأهل والأحباب، فحب الوطن نشأ بداخلنا من الصغر وهو شعور لا يمكن مقاومته بحب الأرض التي نشأنا عليها.

إن جمال الوطن يسحرني وحبه هو العشق الذي لا ينتهي وهو الشيء الوحيد الذي نعيش بداخله ونشتاق لجميع تفاصيله، والوطن هو امتدادنا وامتداد أجدادنا وآبائنا من آلاف السنين، فالوطن مجموعة من العادات والنظم الاجتماعية التي لا يمكن الحياة بعيداً عن إطارها وجوهرها.

أرى كل جمال الحياة الإنسانية والطبيعية في وطني وبلدي الذي أنتمي إلى ترابه وهوائه ولا غنى عنه، لأن الحياة بدون وطن هي حياة جوفاء خالية من الحب والحنان والانتماء. فحياتنا في أوطاننا، وسعادتنا بين أهلينا، وكرامتنا في بلادنا فلنحافظ على وطننا لننعم فيه.

يتمنى بعض الأشخاص العيش خارج أوطانهم وبلدان أجنبية لكي يجدوا في ظنهم السعادة وجمال الحياة فيها، وبعد الحصول على مطالبهم تجدهم يتألمون لغربتهم ويبكون على فراق أهاليهم ومجتمعهم، ويتمنون الرجوع إلى وطنهم لأنهم لم يجدوا جمال الحياة فيها على الرغم من وجود الأنظمة والقوانين. فوطنك عزيز عليك مهما ابتعدت عنه فلا سعادة ولا حياة من غير وطن.

لن تجد جمال أمك واهتمام أبيك وتشجيع أختك ومشاكسة أخيك وحب زوجك وأنس عيالك وعزوة أهلك وانتماء قبيلتك وعطاء مجتمعك وخيرات بلدك إلا في وطنك فحافظ عليه وتنعم بخيراته.

سؤال التحدي الأسبوعي: بكم طريقة يمكن ترتيب 3 سيارات في 6 مواقف متجاورة؟

أ‌» 20 ب» 18 ج» 42 د» 120

جواب سؤال التحدي للأسبوع الماضي: نصيب البنت 1/ 8 و20%= 1/5 فيكون 20% أكبر.