آخر تحديث: 21 / 10 / 2019م - 4:30 م  بتوقيت مكة المكرمة

الوطنية ليست تغريدة

رائدة السبع * صحيفة الرأي السعودي

قبل خمس سنوات وعلى موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» كتبت هذه الجملة «متلازمة اليوم الوطني» رد عليّ أحد المتابعين «ليش متذمرة؟ افرحي وخلي الناس تفرح» اعتقادًا منه أن وطنيتي قد نقصت درجة، وحمدًا لله أن أمثال هؤلاء لا يملكون نياشين الوطنية في أيديهم، إذ إنهم يعتقدون أن كل من انتقد خطأ تنظيميًا هو ضد الوطن.

يعتقد بعض الأشخاص أن «اليوم الوطني» ينحصر في الأغاني الوطنية التي تصدح من كل شارع أو هي مجرد أعلام يرفعها الكبار قبل الصغار، وأنا - وأعوذ بالله من كلمة أنا - أرى الوطنية بشكل آخر وطريقة أخرى، قد تختلف عن طريقتك، هذا لا يعني أنني خائنة أو لا أعشق وطني.

الوطنية: أن تكون مخلصًا لعملك وليس لرئيسك

الوطنية: أن تخبر المخطئ أنه مخطئ ولا تتستر عليه

الوطنية: ألا تفرق بين مواطن من الغربية أو الشرقية أو الشمالية أو الجنوبية قبل إنهاء معاملته

الوطنية: أن تقول نعم لتعليم وتدريب أبناء الوطن

الوطنية: أن ينتهي عصر الاحتكار للمناصب، ويبدأ العصر الذهبي للشباب الذي بدأه ولي العهد الأمير المحبوب محمد بن سلمان والذي بات اسمه نجمًا لامعًا في المحافل الدولية.

الوطنية: أن تكون أنموذجًا يحتذى به في التفاني والإخلاص

الوطنية: ألا يموت طفل لعدم توفر سرير أو بسبب إهمال طبيب

الوطنية: أن يتم علاج جميع المواطنين بدون توصيات ودون أن ننتظر حتى تصبح قضية رأي عام، نعم جميع المرضى vip

الوطنية: هي حب هذه الأرض والانتماء لها ولمصالحها وهي فطرة تظهر في سلوكياتنا

الوطنية: تحتم على الاعتراف أن بلدنا غني وحكومتنا كريمة وأن ميزانية الدولة تُشيد مدنًا كاملة إن أدركنا حجم المسؤولية الملقاة على عواتقنا

تستطيع عزيزي المواطن أن تعشق وطنك كل يوم بأكثر من طريقة وإن كانت الوطنية أعلامًا خضراء، سأشتري ألفًا منها وأوزعها بالتساوي على المرضى، بدل من توعيتهم، وإن كانت الوطنية مجرد أغانٍ، سأغني للفقراء والعاطلين والمعنفين.

تنصل: قامت كاتبة المقالة العام المنصرم بالاحتفال بالعيد الوطني، وضبطت وهي تقود مركبتها التي كانت مليئة بالأعلام الخضراء وصوت ماجد المهندس يصدح «أنت ملك».