آخر تحديث: 4 / 4 / 2020م - 8:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

تعاونَ البينُ والحادي على أجلي

لو كان للإنسانِ جناحان أحدهما العقل فلا بدَّ أن يكونَ الثاني هو القلب. هما معامل الحياةِ التي لا تهدأ في النومِ واليقظة منذ أن تشرق شمسُ الحياة علينا حتى نغرب نحن عنها.

اليوم هو التاسع والعشرين من شهر أيلول، سبتمبر، الذي اختاره الاتحادُ العالمي للقلب ”اليوم العالمي للقلب ليعلِّم الناسَ حولَ العالم أن الأمراضَ القلبية الوعائية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية، هي السبب الرئيس للوفيات في العالم كما يسلط الضوء على الإجراءات التي يمكن للأفرادِ اتخاذها لمنع ومكافحة الأمراض القلبية الوعائية. ويهدف إلى دفع العمل لتثقيف الناس للتحكم في عوامل الخطر مثل: تعاطي التبغ، والنظام الغذائي غير الصحي، والخمول البدني، ويمكن تجنب ما لا يقل عن 80? من الوفيات المبكرة بسبب أمراض القلب والسكتة الدماغية“

لن ينجو ذلك المتهم بالحبِّ والكره من التعبِ والهلاك وربما أقسى ما يصيبه ولا يستطيع الطبيب أن يعرفَ مدى ضرره على القلب هو الإنفعالات النفسية التي يتعرض لها الإنسان منذ الخليقة، يتغير نمطُ ونوع الحياة ولكن يبقى الإنسان عرضةً للتفاعل والإنفعال مع مآسي الإنسان والطبيعة في العالم كله، ولا يمكنه الإحتماء منها. كان الإنسان قديماً يسعى لتلك الضغوط والإنفعالات بقدميه أما الآن فهي تأتيه على مدارِ الساعة في صورٍ وأنماط على حصر لها ولا مهرب منها.

كان العرب في القديم يسكنون البوادي أكثر منها من المدن ويصادف أن يحبَّ الرجل امرأةً أو العكس ثم تعاندهم الأيام ويضطر أحدهما للرحيل دون أن يلتقيا من جديد. يبقى كلاهما مفطور القلب ربما مات كمداً من ألم الفراق، وفي رحلة الفراق يكون الحادي الذي يقود النياق نحو المرعى الجديد سبباً آخرَ للموت قبل أن يحين، هكذا نحن والقلب فإن كان لابد من التعبِ والموت يوماً ما فلا يجوز لنا أن نكون الحادي الذي يجتمع هو والموت على الحبيب! يبقى واجبٌ علينا أن نعينَ القلبَ على الحياةِ بالغداء والحركة والحب ثم الدواء.

حتى يأتي ذلك اليوم واللحظة التي يقف الرقاصُ عن رقصته نصيحتي ألا يموتَ إنسانٌ إلا مرتدياً حذاءه ونظارته، فالحذاء يشغلنا ويقينا من الخمولِ والسمنة، والنظارة تساعدنا في قراءة حروف الكتب الصغيرة، دقائق قليلة كلَّ يومٍ تبعدنا عن ذلك العالم الكئيب الذي نراه ونتفاعل معه دونَ أن يكون في أيدينا ما نستطيع القيام به.

مستشار أعلى هندسة بترول