آخر تحديث: 21 / 10 / 2019م - 4:30 م  بتوقيت مكة المكرمة

التأشيرة السعودية.. دعوة لكل العالم

فاضل العماني صحيفة الرياض

يبدو أن وتيرة ”التحوّل الكبير“ الذي يعيشه وطننا، لا تُريد أن تتوقف، فهي في سباق مع الزمن وفي تحدٍ مع الإنجاز. آخر تلك التباشير الرائعة التي كانت حديث الوطن خلال الأيام القليلة الماضية، كانت من قطاع السياحة الذي يُعدّ ”الكنز السعودي“ الذي لم يُكتشف بعد، بسبب كل تلك الهواجس والشكوك والتردد.

السعودية، هذه القارة المترامية الأطراف، وهذه الفسيفساء البديعة الألوان والأشكال والتي تزخر بكل ملامح الدهشة والجمال وبكل مصادر البهجة والخيال، تستحق أن تكون في صدارة الفرح والألق.

السعودية، هذا الوطن الضارب في جذور التاريخ والحضارة والساكن في صفحات المجد والخلود، يملك من التاريخ والجغرافية، ما يجعله في مصاف الأمم المتقدمة والمتطورة. فتاريخه مجيد وحافل بكل صفحات الفخر التي نسجت الحضارة البشرية. فهذا الوطن الملهم، هو مهد الحضارات والثقافات والأمم، وهو أرض الرسالة المحمدية الخالدة، وهو مهبط الوحي الأمين، وهو قبلة كل المسلمين، وهو بقعة الضوء التي كانت ومازالت فناراً لكل القاصدين.

السعودية، هذه الأمة العظيمة التي تملك مخزوناً هائلاً من ملامح الفرح ومصادر الدهشة، فهي تتشكل من جغرافية متعددة ومتنوعة ومتمايزة، وتتكون من مناخات وأجواء متعددة تتناسب مع كل الفصول، وعادات وتقاليد وأعراف وفلكلورات لا حصر لها، وآثار وجبال وبحار وشواطئ وغابات وواحات وجزر ووديان وأشجار وتراث وتاريخ وأزياء ولهجات ورقصات وأطباق والكثير الكثير من الكنوز والثروات الهائلة والمدهشة التي لا مثيل لها.

قبل عدة أيام، تم الإعلان عن تفعيل ”التأشيرة السياحية“ للمرة الأولى في السعودية، وذلك لـ 49 دولة في العالم، بحيث يستطيع مواطنو هذه الدول الحصول على تأشيرة سياحية إلكترونية في زمن قياسي لا يتجاوز عدة دقائق.

تطور كبير وذكي كهذا في قطاع السياحة الذي يُعدّ الآن أحد أكبر مصادر الدخل الوطني السعودية الذي بدأ ينوع في مصادر الدخل ليُقلل من الاعتماد الكبير على النفط، سيُحقق المزيد من المكتسبات والإنجازات التي بشّرت بها ”رؤية المملكة 2030“ بقيادة عرّابها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والذي يؤكد في كل مرة على استثمار الفرص الواعدة في قطاع السياحة لتحتل السعودية مكانة متقدمة في خارطة السياحة العالمية.

سياحتنا الوطنية، واجهت الكثير من الصعوبات والمعوقات والضغوطات، أعاقتها كثيراً، ولكنها الآن تتجه بخطى ثابتة وسريعة، لتكون الذراع الاقتصادي الضخم الذي يضخ المليارات في خزينة الدولة، ويوفر آلاف الفرص لشباب وشابات الوطن، ويكتب مرحلة جديدة من عمر وطن.