آخر تحديث: 21 / 10 / 2019م - 4:30 م  بتوقيت مكة المكرمة

حجز الآخرين بسيارتك سلوك غير حضاري

عباس سالم

ظاهرة الوقوف الخاطئ للمركبات في الشوارع العامة وعلى أبواب منازل الآخرين وأمام كراجات السيارات وحجزها، أصبحت ظاهرة نراها كل يوم على شوارعنا الرئيسية والداخلية وأمام المساجد وقت الصلاة.

الوقوف الخاطئ مشكلة يعاني منها الكثير من الناس ممن تقع منازلهم بالقرب من دور العبادة، فنرى بعض السائقين يترك مركبته في أي مكان في الشارع دون مراعاة لأنظمة وقوانين المرور ولغيره من السائقين، وكذلك بعض السائقين يترك سيارته أمام سيارات الآخرين وأمام كراجات المنازل فلا يستطيعون الخروج أو الدخول من أماكنهم ويبقون محاصرين لساعات.

إيذاء الآخرين بالوقوف الخاطئ أو بتضييق الطريق أو احتجاز سياراتهم يعد سلوكاً منبوذاً من الناس العقلاء في المجتمع، ولا يليق بمن أتى للصلاة أو لحضور شعيرة دينية فِعْلَ ذلك، لذلك يحتاج الكثير من أفراد المجتمع إلى التوعية ضد هذه السلوكيات الخاطئة التي تسبب ازدحام الطريق، وتُعطّل مصالح الناس، وتوقف حركة السير، وهذا يتطلب تكاتف الجميع للحد من هذه الظاهرة التي تربك الناس وتسبب الكثير من المشاكل.

ظاهرة الوقوف الخاطئ لم تقتصر فقط على الطرق والشوارع الرئيسية، بل امتدت إلى الطرق الداخلية، فنراها بين المنازل أيضا وأمام كراجات السيارات، مما يتسبب في إعاقة خروج أو دخول السيارة من وإلى الكراج، فقد شكى الكثيرون من إيقاف سيارة خلف سيارتهم وأمام كراجهم وظلوا رهينة في انتظار الإفراج عنهم حتى يتمكنوا من الخروج ومغادرة المنزل بعد تعطيلهم.

هناك الكثير من المواقف الأخرى التي يتسبب فيها جهل قائد السيارة بالقواعد المرورية وعدم اكتراثهم بالعواقب التي قد تسببها تجاهل الآخرين وتعطيلهم بالوقوف الخاطئ أمام سياراتهم، حيث أن بعض السائقين يستخدم المواقف الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة في المستشفيات وفي الدوائر الحكومية وفي المراكز التجارية وغيرها من الأماكن الممنوع الوقوف فيها لركن مركبته.

إن أبرز أسباب مشكلة ازدحام السيارات أمام دور العبادة هو غياب ثقافة ”المشي“ ِ لدى الكثير من الناس، حيث أن هذه التصرفات تبرز جليةً في المناسبات الدينية والاجتماعية وفي يوم الجمعة وقت الصلاة، فالبعض يوقف سيارته أمام أبواب المساجد بشكل عشوائي وفوضوي، وهناك من يقف على أرصفة الطرق والشوارع المحيطة بالمساجد مسبباً إرباك حركة السير، والبعض يضعها أمام كراجات المنازل المجاورة للمساجد وخنق عملية الدخول والخروج منها!.

خلاصة الكلام هي أن الوقوف الخاطئ للسيارة أمام سيارات الآخرين سلوك غير حضاري ولا أخلاقي، وقبل أن تطفئ محرك سيارتك لتغادرها تأكد أنك في موقف لا يؤذي الآخرين، فمتى ما فقدت الإحساس بالآخرين فلا حرج عليك أن تقف سيارتك في الاتجاه الخاطئ.