آخر تحديث: 21 / 11 / 2019م - 9:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

يا معلمة الفنية رفقاً بطفلتي فاطمة

مفيدة اللويف

عادت ابنتي فاطمة من المدرسة وهي مُحبَطة جداً فجلست تسرد لي قصتها مع معلمة الفنية وكيف انها لم تُعجَب برسمها وطلبت منها اعادتها أكثر من مرة وفي الأخير رسمتها المعلمة بنفسها، طفلتي لم تتعود على هذا الأسلوب المُحبِط ولأول مرة تقابل معلمة هكذا، كررت علي القصة أكثر من مرة مستنكرة لأسلوب المعلمة معها وقالت لي بأن معلمة الفنية ستضع للرسومات التي لم تعجبها نجمة واحدة فقط أما الرسومات التي تعجبها فستضع لهن أكثر من نجمة، عذراً يا معلمة ان كان في اعتقادكِ بأن هذا اسلوب تحفيز فأنتِ مخطئة فكيف لبناتنا أن يتعلمنَ ويبدعن بهذا الأسلوب!!

طفلتي التي لم تتعدى عمر التاسعة لم تتعود بأن تستسلم للفشل ومرةً أخرى في حصة الفنية بذلت جهدها لعل وعسى ترضى المعلمة عن رسمها وبالأخير لم تسلم كراستها للمعلمة لخوفها أن لا تعجبها، ان اسلوب المعلمة هذا للأسف كفيلٌ بأن ينزع ثقة بناتنا في أنفسهن، فمهم جداً من معلماتنا الفاضلات بأن يرتقين بأسلوبهن حتى يغرسن الثقة في بناتنا بدلاً من انتزاعها، طفلتي الصغيرة ذهبت بعد ذلك لمعلمتها السابقة في مادة الفنية حتى تتأكد من مستواها وسألتها هل أنا يامعلمتي لا أعرف الرسم؟ فأجابتها معلمتها فوراً بل انتي فنانةٌ، فلهذه المعلمة كل الإحترام والتقدير على ماقدمته لطفلتي حيث اعطتها جرعة تحفيزية كانت تحتاجها لتتخطى ماسببته لها تلك المعلمة، طبعاً لم تكن طفلتي هي الوحيدة بل كان هناك أخريات بنفس الصف فعندما تحدثت مع الأمهات رأيت الإجابة المتوقعة بأن بناتهن ايضاً اشتكين من نفس المعلمة وحصل معهن نفس الموقف.

لقد تحدثت هنا بصفة خاصة عن معلمة الفنية ولكن هذا الخطاب موجه لكل معلمة تنهج هذا النهج لأقول لها كفاكِ هذا الأسلوب المحبط والذي لن ينتج منه سوى الفشل والإخفاق لبناتنا.