آخر تحديث: 14 / 11 / 2019م - 11:36 م  بتوقيت مكة المكرمة

الحم الجروح بدواء ”اضحك.. وابتسم“

نادر الخاطر

كلما أردت أن أذيب الهموم وأوقظ السعادة من سباتها أتوجه إلى لغة لها القدرة في تصفح الآلام والقدرة على قراءة الهموم، لغة ”الابتسامة.... والضحك الصادق“ حيث أقصد إلى اليوتيوب وابحث عن حلقات مسلسل“طاش ما طاش ”و“ درب الزلق ”و“ خالتي قماشة" رغم إنني استعرضها من قبل مرات كثيرة، ألا! أنها تحمل مواقف خالدة تدغدغ المشاعر والذاكرة من الفكاهة.

بالفعل من يملك القدرة على عمل ”الفكاهة“ أمثال المرحوم عبد الحسين عبد الرضا وناصر القصبي وحياة الفهد يجعلك تشاهد لوحة فنية تكسوها المروج وجميلة تعشق أن تنظر لها كل يوم بدون ملل. طبيعة الأنسان الميول إلى الابتسامة وفطرة النفس ترفض العبوس والكراهية والحقد وتحب الابتسامة، فعندما نجلس في أحد المجالس ونذكر موقف أسطورة الفن والفكاهة المرحوم عبد الحسين عبدالرضا فتلقائيا نبتسم تصحبها ضحكة صادقة تفرغ عن الأحزان والهموم.

الطبيب يحاول أن يبعث الابتسامة على وجه مرضاه بطريقة ذكر موقف يحمل الفكاهة حتى يعزز نفس المريض إلى الشفاء، لغة الابتسامة.... والضحك الصادق لا تحتاج إلى مدرس أو مدرب أو مترجم يشرحها لك، العلاقات الاجتماعية ترتبط مع الشخص المبتسم إيجابيا، فكلما كنت مبتسما وتصنع الفكاهة الصادقة إلى الأخرين تكون علاقاتك الاجتماعية في ارتفاع. كما قال الشاعر سيد قطب في وصف الابتسامة وأثرها في إسعاد من حولك مثل البلسم في الروح:

وطالع بها وجه الحياة نديةً

تَمُسُ حشاشاتَ القلوبِ ببلسمِ

وتسري إلى الأرواحِ روحاً مهموماً

يفيضُ عليها من رضاء وأَنعُمِ

فراولة المقال: الابتسامة مطلبا شرعيا قبل أن تكون مطلبا اجتماعيا، حيث حثنا الرسول محمد صلى الله عليه وآلة وسلم في جعل الابتسامة صدقة، مما روي عنه عند ما قال خاتم النبيين: تبسمك في وجه أخيك صدقة