آخر تحديث: 12 / 12 / 2019م - 1:02 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الالتحاق بأعمال التطوع والتطلع لمكتبات وقفية

أمير الصالح

لعل من بعض أسرار السعادة: البذل بالمال والتطوع بالجهد وترسيخ روح العطاء. هكذا نص المقال كما فهمت من خلال قراءتي لمقاله نقلها للعربية احد المواطنون الأعزاء المهتمين بالثقافة والمقيمين بالولايات المتحدة؛ رابط المقال المشار اليه

https://m.facebook.com/awamispaces/posts/10157100327482950

ومن حسن التوفيق من الله للاغلب من أبناء وطننا فإن الأوقاف والأعمال الوقفية في تزايد ملفت ومحمود ولله الحمد.

إلا أن الأفكار الوقفية تنصب في نطاقات محددة كبناء الدور السكنية وحفر الآبار المائية وإيقاف جزء من محاصيل بساتين زراعية أو ماشابه.

من منابع الوقف هو اهداء الكتب النافعة ووقفها للقراءة من عامة الناس. أشتريت كتابا بعنوان موسوعة الطب الحديث وهذا الكتاب يضم بين دفتيه 640 صفحة. يتناول الكتاب معظم الأمراض المعروفة مع طرح طرق العلاج الطبي التقليدي والبديل لكل الأعمار. مازاد من قيمة الكتب أهمية هو أنه مترجم عن كتاب باللغة الانجليزية للمؤلفين وصادر من جامعة ديوك الشهيرة Duke university. إلا أنني بعد الانتهاء من قراءته وقراءة كتب أخرى ذات قيم علمية وصحية وتربوية وعلمية، أوقفت الكتاب ومجموعة كتب صحية وكتب سياحية متخصصة وكتب متنوعة أخرى إلى ابناء عائلتي بنظام الاعارة والقراءة التطويرية التدويرية.

وكان الإطلاق تحت عنوان مبادرة امير للقراءة التدويرية للكتاب النافع Ameer’s Initiative - Donated for Reading’s Circulation. مع مرور الزمن تلمست الحاجة لإنشاء مكتبات وقفية تهتم باحتضان الكتب المهداة من قبل المتبرعين لاسيما في هذا الزمن المعرفي. وفي حالة نجاح إطلاق مشاريع مكتبات وقفية على ايدي اهل الشأن، اقترح ان يتم ادراج مواصفات ومعايير لقبول الكتب التي يراد وقفها والتبرع بها من عامة الناس.

وتكون الكتب الموقوفة مهداة لزرع العلوم النافعة وتمتين العلاقة الإنسانية وترسيخ الحقوق وتعزيز احترام الناس وتوسيع رقعة الوعي المعرفي وزيادة الشغف في القراءة وتسهيل الحصول عليها.

شخصيا اتطلع بأن اتطوع volunteering للعمل ولو بمعدل 4 ساعات في الأسبوع في تلكم المكتبات الوقفية في مدينة الدمام مثلا، لكوني اؤمن بأهمية الكتاب «قرطاسي أو رقمي» والقراءة في رقي الإدراك المعرفي والتحضر للمجتمع.

مرور خبر اعلان تعيين الأستاذ النجيدي والأستاذ الخطي والمتناقلة يوم أمس عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدد إثارة الموضوع في نفسي ويجعلنا نتفائل بإمكانية تعيين وجوه شابة في حواضر ومدن أخرى تتبني هذا المقترح الذي نطرحه عبر هذا المنبر الرصين؛ ويحذونا الأمل أن نراه يُطبق في كل مدن دولتنا الحبيبة وحيثما يجد المقترح صدى له في الأرض.

وحتما مع التطبيق الفعلي للمقترح ستتولد افكار أخرى تفيد العباد والبلاد في مجالات أبواب الوقف الخيري من جهة والعمل التطوعي من جهة ثانية، وهذه من أبواب السعادة للإنسان السوي والمتفائل ومحب الخير.