آخر تحديث: 15 / 11 / 2019م - 5:52 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المسرح السعودي تحت المجهر

مرتضى محمد

تتكرر بيننا المقولة الشهيرة ”أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا“ والتي تدل دلالة واضحة إلى أثر المسرح التنموي وأهميته منذ القدم للمجتمعات «الشعوب» كأحد منابر الأدب والثقافة ومختلف الفنون ويحتل المسرح في دول العالم المتقدم مرتبة مهمة في الحياة اليومية محققا ما تخططه من الأهداف التربوية أو الأخلاقية أو الأمنية وحتى السياسية وهو أحد أهم الوسائل الإعلامية التي ترقى بالمتلقي «الجمهور» وتساعد على ترسيخ الهوية الوطنية وهو الساعي دوما لتوفير حلول لمشكلات المجتمع وخصوصا ما يندرج تحت التنشئة الاجتماعية صانعا مرآة واضحة لملامح المجتمع بمحاسنه وسيئاته ويحفزه بخطاب مؤثر جدا للتغيير.

ولعل المسرح السعودي هو نموذجا واضحا لما أقوله فخلال 4 سنوات السابقة كفيله بعطائنا نموذجا للمسرح الناضج المتجدد فقد استطاع المسرح السعودي تقديم كل هو جديد في نوع المطروح وأيضا في الكم، المسرح متقدما بشكل ملحوظ وملائما لرؤية 2030

ونستطيع أن نقول إن المسرح السعودي متجدد فكل أنواع المسرح اجتماعي والتجريبي أيضا

وكذلك مسرح الطفل فقد قدم «المخرج ماهر الغانم» و«إبراهيم الدوسري» عدة مسرحيات للطفل جديرة بثناء والتقدير وكذلك على الصعيد المسرح التجريبي فقد خرج مخرج واعد لمسرحية «حفل تأبين» «المخرج محمد جميل» ومسرحية «الموقوف رقم 80» لـ «المخرج عبد الجليل الحرابة» ولا ننسى المسرح الاجتماعي فقد قدمت مسرحيات كثيرة وعديدة لا يسع الوقت أن نذكرها ولا يخفى عليكم تتطور الكوميديا في المسرح السعودي بشكل ملحوظ فقد ظهر نوع جديد خلال أربع سنوات الماضية أعني «استاند اب كوميدي» و«فن الارتجال»

وقد برع نادي جدة للكوميديا «الكوميدي كلوب» في فن استاند اب واستطاع بيت الكوميديا بالدمام المنافسة بقوة في فنون الارتجال ومؤخرا فريق الكوميدي كافيه بقيادة الفنان ناصر عبد الواحد وفريق كواليس بقيادة المخرج محمد جميل الدخول الى عالم الارتجال وتقديم كوميديا جيدة، ولا ننسى نزول العنصر النسائي الى المسرح السعودي التي بات واضحا للعيان فقد ظهرت ولمعت أسماء جديدة على الساحة رغم مشاركات الخارجية التي لا تروق لي بكل صراحة لدينا كثيرة من المبدعات مثل «هبه التاروتي» «أسماء الشافعي» «زينب التاروتي»

«ريما سامي» وكثيرة الكثير من الأسماء وطاقات على المسرح والذي لابد من إعطاء الفرصة لتمكين المرأة من تأدي دورها بشكل سليم على المسرح وكفى ما كان يصنع في السابق من تهميش وتسطيح لدور المرأة بسبب عدم صعودها على خشبة المسرح

ولم انفرد برأيي وحدي فقد عبر الكثير عن رأيهم بالمسرح السعودي

«عبد الوهاب السالم» ممثل:

المسرح السعودي فعال ولم يتوقف ابدا على مستوى المسرح في كل الجوانب منه من المسرح التجريبي أو الاجتماعي والمشاركات الخارجية والجوائز كفلية بأن تقول نحن هنا وأن المسرح قادر.

«نعيم البطاط» ممثل وكاتب:

أصبح هناك ما يشبه الخمول بالمسرح التجريبي والمسرح المسابقات والتوجه منصب للمسرح الاجتماعي أكثر، مما سبب خلل في وجود التقنيات المسرح من رؤية وقيم ولايزال الكثير من المتذمرين المسرحيين ونحن كمسرحيون نتأمل بأن يكون لنا حصة من الاهتمام الذي يلقاه بقية المجالات الاخرى.

في نهاية لا يسعني الا أن أقول إن المسرح السعودي فعال وسوف يضل فعالا وأتبنى له بالازدهار في العوام المقبلة رغم الأخطاء رغم مصاعب ورغم كل شيء نحن قادرين على تخطي كل العوائق والمصاعب.