آخر تحديث: 15 / 11 / 2019م - 5:52 ص  بتوقيت مكة المكرمة

من بلد الفقر والموت إلى أكبر نمو اقتصادي عالميا

نادر الخاطر

ما الذي تملكه من القوة بلدا فقيرا، شهد في عام 1994 مراحل من الفقر والحروب والدمار، لا يمكن يحدث إلى أي دولة عربية من الدمار والخراب كما حصل إلى هذا البلد، فسر التحول من الدمار والفقر إلى بلد تحتل المركز الخامس في السياحة والمركز الأول في الاقتصاد العالمي هو القيم والتقدير كفاءة النزاهة من أبرز العناصر في هذا التحول. فماذا تتوقع من بلد يشتعل جمرا ملتهبا تحت رماد الخراب والجثث؟ نعم تتوقع التوتر والخراب والفقر والارتباك يستمر!

لكن استطاع بلد ”رواندا“ أن يكون من البلاد المتقدمة في تحقيق تنمية كبيرة على المستوى الاقتصادي والتعليمي والصحي والاجتماعي حيث استطاع هذا البلد في تسجيل نسبة قياسية في البطالة، حيث نسبة البطالة «1%» تقارب الصفر وكذلك استطاع رفع دخل المواطن إلى ثلاث أضعاف خلال العشر سنوات الأخيرة. الأدوات التي يملكها بلد ”رواندا“ هو التخطيط الجيد وتطبيق معايير النزاهة والشفافية والتخلص من نظام البيروقراطية «تطبيق القوانين بالقوة والعلاقات الشخصية» وعدم التسامح في الفساد.

فلم يجلس هذا البلد في كتابة الأشعار والقصص في حالها المتدمر من المجازر والخراب وتولول إلى حالها المزرىي، بل عملت في علاج الجراح والتقدم في تركيزها على دعم مسيرة الاقتصاد والانفتاح الديمقراطي. الخطوة الأولى من التطور استقرار البلد في رص الصفوف بين الشعب وإعادة الثقة في المستقبل المزهر. ثم فتح الاقتصاد إمام الاستثمار العالمي، حيث وصلت نسبة السواح الأجانب إلى المليون شخص سنويا.

تحقيق النجاح والتقدم الاقتصادي في بلد يصنف من بلدان العالم الثالث ليس سهلا، بالقيادة الحكيمة والتخطيط المحكم والتنمية والأعمار لهما أثر كبير في جعل البد من البدان العالم الأول، حيث عاصمة ”رواندا“ تعتبر أيقونة التنمية والجمال والحداثة والأمن والنظافة على مستوى قارة السمراء «أفريقيا». فهل يستطيع بعض الدول العربية ما تشهده من دمار وحروب استخدام نفس الأدوات إلى بلد ”رواندا“ لتصل إلى التقدم والازدهار؟