آخر تحديث: 25 / 9 / 2020م - 4:02 م  بتوقيت مكة المكرمة

زينب الماحوزي بين لونٍ ولوحة

جهينة الإخبارية حوار إيمان الشايب
الفنانة زينب الماحوزي
الفنانة زينب الماحوزي

وفي محراب فنها تتعبد، فالاعتكاف هناك له طقوسٌ مختلفة، تشدو فيه بتراتيل عشقٍ لا يفقه آياته إلا من يترنم فيه ليل نهار..

تترجم خيالاتها ورؤاها على لوحةٍ بيضاء فتزدحم زواياها بلمساتها الفنية الرائعة تصور بها حكايا وقصصاً رائعة تتجلى فيها مكامن إبداعها وتبرز فيها مواطن جمال موهبتها.

زينب الماحوزي ابنة العشرين ربيعاً المتألقة في فنها تحكي لجهينة قصة عشقها لـِ اللوحة والفرشاة وتستضيفنا في عالمها الصغير..

جهينة افتتحت باب الحوار معها فكان لنا هذا الحديث:

من اكتشف موهبتكِ ومنذ متى ابتدأت حكايتكِ مع الرسم؟!

منذ كنت في المرحلة الابتدائية وأنا أعشق حصة التربية الفنية وكنت أجدها متنفسي الوحيد حيث كنت أرسم دون كللٍ أو ملل وكنت انتظر هذا اليوم بشغف حتى أن مدرساتي بجميع المراحل كن يأخذن أعمالي الفنية دائماً وكُنت أميل أكثر إلى مُحاكاة الرسوم الكرتونية وكنت أسمع دوماً العبارات التشجيعية من والديَّ.

هل اكتسبتِ هذه الموهبة عن طريق الوراثة أم اكتسبتها بالتعلم؟!

كُنت أُحِب أن أراقِب أمي وهي تخُط أجمل الحروف على وسائل المدرسة كان خطها ولا زال إلى الآن جميلاً جداً وشفافاً وأعلم أنها لو أكملت لأصبحت الآن خطاطة، ولا شك بأنني تأثرت بأبي فقد كان رساماً وبسبب انشغاله بعمله توقف عن الرسم وقد سألته ذات يوم: أبي لِمَ لا تُكمِل وتعود للرسم من جديد؟! فقال لي: «أنا تركت هذا الأمر لكِ أنتِ يا ابنتي أنتِ التي ستُكملين هذا الأمر عوضاً عني فأنا أُصلي وأدعو الله من أجلكِ». كم كان لهذه الجملة صدى كبير في ذاكرتي ومن بعدها شعرت أنني لابد أن أحقق هذا الأمر برغبتي وبحبي للفن.

ما علاقة زينب باللوحة؟!

أنا عاشِقة لتِلك المساحة البيضاء المشعة، الوحيدة التي أؤنِسُها في وحدتِها، الساكنة المتأملة بصمت، المبتسمة الخاضعة للون وحده، المتلهفة لرؤية عشقها الأزرق وهي تستمع إلى موسيقى اللون أعلاها وهو يعزُف سيمفونية فنية وهي سيمفونية ضوء الأزرق.

الفنانة زينب الماحوزي

من أين تستلهم زينب أفكارها؟!

زيارتي لمراسم الفنانين داخل وخارج المنطقة وكذلك تواجدي في المتاحف بالملتقيات الفنية لها دور كبير في تنمية الفِكر، وأيضاً للاطلاع الدائم على التقنيات الحديثة والقديمة دوره.

ولا بُدَّ أن يتأثر كل فنانٍ في بدايته ببعض الشخصيات الفنية الكبيرة ذات الصيت الواسع وأنا أفتخر بتأثري في بداياتي قبل خمس سنوات بالفنانة مهدية آل طالب والفنان عبد العظيم الضامن

وقد ظهر تأثري بتقنياتهم وأسلوبهم ومواضيعهم في بعض لوحاتي.

وكذلك للأمور البسيطة التي تحدث في حياتنا اليومية دور في استلهام أفكاري كأن يدور حوار بيني وبين صديقتي فاستلهم منها بعض الأفكار دون أن تشعر أو أن أرى صورة فوتوغرافية لصديقة مصورة فتلهمني بتجسيد تلك الفكرة على لوحة فنية أو أن أحلُم بحُلم يلهمني هذا الحلم كذلك كما حدث معي مُنذ فتره بسيطة.

هل تحتفظين بلوحاتكِ التي رسمتها في طفولتك؟!

أكثرها تلاشى مع الأيام والكثير منها بحوزة مدرسات التربية الفنية بجميع المراحل الدراسية، ولحسن الحظ أنني كُنت أطبع بعض رسومات الكرتون بالمكتبة ولي نصيب ببقاء بعض النسخ القليلة جداً وأنا بعمر التاسعة ولازلت أحتفظ بها في داخل ملف أزرقٍ.

هل فن الرسم موهبة أم خبرة يمكن اكتسابها؟!

يُمكن اكتسابها لكن إذا كانت موهبة فطرية من الله عز وجل فذلك يساعد أكثر على تنميتها واكتساب الخبرات أكثر.

ما هي الأنشطة والتجارب الفنية التي قمتِ بها؟!

داخل المنطقة شاركت بمعارض جماعية مختلفة وورشات عمل ومهرجانات منها المعرض الثنائي المشترك بيني وبين الفنان «حسن أبو حسين» معرض «لحظات بإبداع للفنون» عام 2011م.

أما خارج المنطقة بالمملكة فقد شاركت في:

جمعية الثقافة والفنون بمعرض جماعي بمناسبة ملتقى الفنون التشكيلي الأول بنجران 2011م.

وكذلك في ورشة عمل فنية بملتقى إبداع بأبها بقرية مفتاحه 2011م وورشة عمل جرافيتية مباشرة بمهرجان الإحساء بجبل القارة 2011م وأيضاً بمعرض وورشة عمل تواصل العربي التشكيلي ببيت الفنانين التشكيليين مع ملتقى إبداع الثقافي بجدة 2011م والمشاركة بالإشراف على لوحة المحبة والسلام «أطول لوحة بالعالم» بالمدرسة الأهلية الأمريكية بالرياض 2012م وغيرها.

من أعمال الفنانة زينب الماحوزي

هل شاركتِ في دورات وطنياً وعربياً وخارجياً؟!

الاشتراك بورشة عمل نحت على يد الفنانة مهديه آل طالب بملتقى التطوير الاجتماعي بسيهات2012م

الاشتراك بورشة عمل المنمنمات لفنانين جزائريين بمهرجان أرامكو 2012م.

الاشتراك بورشة عمل Graffiti artعلى يد الفنان الفرنسي Shucktwo Tcp بقاعة إبداع للفنون بالقطيف.

أما بالنسبة للمعارض وورش العمل خارج السعودية:

مشاركه بملتقى الأردن التشكيلي لجماعة إبداع للفنون بمعرض «إبداعات سعودية» برابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين2010م

مشاركة بورشة عمل مباشرة بمهرجان «المحبة» بمملكة البحرين بالمرسم التشكيلي بالريف مول2010م

مشاركة بورشة عمل بمركز إبداع الفتاة بقطر ما بين الفنانات السعوديات والقطريات 2012م

ومشاركة بملتقيات فنية ب: الأردن - البحرين - نجران - أبها - لندن - قطر - الرياض - جدة - الإحساء.

هل تسعين إلى التجديد والابتكار أم تتقيدين بالقواعد والأعمال الآلية الروتينية؟!

هنالِك قواعد وأساسيات لابُد من الالتزام بها وأؤمن بأن بداية التعلم يجب أن تكون أساسيات وواقعية في الرسم وبعدها يبحث الفنان أو الفنانة عن أنفسهم بخلق أسلوب يشبه أراوحهم وهذا ما فعلته ولا أنكر أنني متمرسة في بعض الأشياء وأميل أكثر وخصوصاً في هذه الفترة إلى خلق وابتكار شيء غير مألوف وغريب على الساحة الفنية يميزني عن بقية الفنانين والفنانات.

هل تقومين بمتابعة المعارض الفنية؟!

أُحِب زيارة المعارض سواءً إن كُنت مشاركة أو لا كما أحب زيارة المتاحف والمراسم وأحرص على تواجدي بقدر استطاعتي بجانب عملي الفني بالمعرض المشاركة به حتى أستطيع إيصال الفكرة بنفسي للجمهور.

وهذه الزيارات تساعد على تنمية الأفكار وتعلم كل ما هو جديد وتبادل الثقافات والتعلم من بعضنا البعض كما الأمر مشابه في ورشات العمل الفنية.

من أعمال الفنانة زينب الماحوزي

ما الذي حذا بكِ لرسم الموناليزا؟!

كثير من الفنانين رسموا الموناليزا بأسلوبهم الفني الخاص فلِمَّ لا أُقدم الموناليزا بأسلوبي الفني؟!

لم أقصد أن تُقارن مجموعة الموناليزا بلوحة ليوناردو دافنشي.. فقط كُنت أود أن أضيف بصمتي الفنية عليها.

أعتقد البعض بأن هذا تشويهاً للوحة وهو ليس كذلك مع احترامي لآرائهم الفنية أنا لم أتسلل لمتحف اللوفر في فرنسا خلسةً من وراء الحارس لأُعلق صورة لوحة ساخرة للموناليزا كما فعل الفنان البريطاني المُلهم المشهور بفنه «بانكسي» هذا الفنان أذهل العالم بفكره الغريب الغامض كما أذهلني لكني لم أُقدم الموناليزا بسخرية كما قدمها هو.

أي أنواع الرسم تفضلين أن تعرضي حكايتكِ من خلالها؟!

على حسب اختياري للموضوع.

وما هي الألوان المفضلة لديكِ؟!

مُتيمة بالأزرق ومتورطة بنفسي بحبي له.

ما هو الفن الذي تتابعيه؟!

أحب أن أتابع مختلف الفنون التشكيلي والجرافيتي والطباعة والنحت والرقمي أيضاً.

هل تعتبرين الرسم شيئاً أساسياً في حياتكِ؟!

عزيزتي إيمان أنا أتنفسه وهو أكسجيني

إلى ما ذا تطمح زينب وإلى أين تريد الوصول؟!

أشتهي أن أعطي وأقوم بتدريس العِلم الذي تعلمته وأطمح إلى أن يكون أسمي مُخلداً في تاريخ الفن وفي ذاكرة كُل شخص.

كلمة أخيرة توجهينها للطاقات الشابة توجهينهم فيها لتفجير طاقاتهم والاهتمام بها؟!

إن كُنتم عُشاق لِما تُحِبون فلم يُعيقكم شيء لفعله إن أحببتم هذا الشيء بصِدق فافعلوه وأصبحوا مجانين فما أجمل أن تكون مجنوناً بحبكِ للشيء الذي تفعله. كما إنني أعمل الآن على العمل بالتجهيز لمعرضي الشخصي سيكون قريباً بإذن الله بعام 2013.

من أعمال الفنانة زينب الماحوزي من أعمال الفنانة زينب الماحوزي

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
alnargesz
[ BH ]: 2 / 1 / 2013م - 6:53 م
مقال في قمت الروعة والابدعاء
الله يوقفك
2
Noora
[ syria - damascus ]: 4 / 1 / 2013م - 11:37 ص
عندما تنظر إلى الابداع فإنك لن تستطيع الخلط بينه وبين اي شيء اخر
انسانه مبدعة بمعنى الكلمة
نتمنى لها التوفيق
3
عبدالعال علي آل ربح
[ Qatif - Awamia ]: 10 / 2 / 2013م - 8:55 ص
مقابلة رائعة جداً ,, تمنياتي بالتوفيق لبنت القطيف زينب ,