آخر تحديث: 5 / 12 / 2019م - 9:12 م  بتوقيت مكة المكرمة

الإدمان التقني

ميثم المسلم

في القرن الحادي والعشرين تشكل الشاشة الرقمية جزء من حياتنا اليومية فمن شاشة الهاتف إلى شاشة التلفاز ثم إلى شاشة الحاسب الآلي وهكذا تكاد أعيننا لا تفارقها أبدا.

قد نتساءل لماذا نحمل دائما أجهزتنا في أيدينا؟

ربما لمحاولتنا تجاهل أمرا يحصل أمامنا وربما أصبحت عادة تلازمنا. قد يكون التطور الرقمي له دور كبير في إلزام المجتمع بمختلف أجناسه ومستوياته على القيام بمهامه اليومية من خلال هذه الشاشة بشكل أسرع وقد توفر الجهد والمال.

فترد في أذهاننا بعض التساؤلات هل هذا يعود علينا بالضرر؟

وهل لهذه التكنلوجيا سلبيات تؤثر علينا؟

صرحت أحدى مشاهير الأزياء في بريطانيا أنها تكاد لا تترك هذه الأجهزة الرقمية إلا عند النوم وتعود إليه مباشرة عند الاستيقاظ لأن عملها يحتم عليها ذلك فعندما قررت ان تقلل من استخدام الأجهزة لما وجدته من سلبيات وأضرار من تراجع في الأداء الوظيفي والعلاقات الاجتماعية والرياضية والنوم الغير منظم وعدم وجود وقت لممارسة الهوايات فاستعانة بإرشادات أحد المختصين في هذا المجال وذلك بتغيير بعض العادات الإلكترونية وإتباع حمية رقمية.

الكثير من المهتمين بصحتهم يمارسون الرياضة والحمية الغذائية لتجنب الأمراض والمحافظة على لياقتهم فماذا عن الحمية الرقمية وهل نحن بحاجه إليها؟

كن على يقين أن كل ما نتابعه ونشاهده يوميا لساعات في وسائل التواصل الاجتماعي والمحتويات المرئية يؤثر على شخصيتنا بشكل مباشر وقد يصل إلى حد الإدمان.

أشارت أحد الدراسات في مجلة جمعية أبحاث المستهلك في عام 2017 أن وجود الجوال بالقرب منك يقلل من القدرة المعرفية والتركيز لدى الأنسان.

وفي دراسة أخرى أن 91% من مستخدمي أجهزة الجوال يعاينون الشاشة بمعدل 150 مرة في اليوم.

وتؤكد أيضا أن 50% من الأطفال عند إطعامهم يلجأ أباءهم إلى استخدم الأجهزة اللوحية وتعد أعلى نسبه مقارنه بأي فئه عمرية اخرى.

فما هي الحمية الرقمية؟

نستطيع أن نصفها بمضاد الإدمان الرقمي ففي البداية ولأسبوع كامل بدون برامج تواصل اجتماعي، أو تواصل فوري والامتناع عن مشاهدة أي محتوى مرئي كالتلفاز أو أفلام السينما وغيرها، والتقليل من استخدام الكمبيوتر الشخصي، ويسمح بالتواصل الهاتفي المسموع كالمكالمات ورسائل النصية.

ثم تعود إليها وتحرص على تقنين استخدامك لها في البداية ستجد صعوبة في تطبيق هذه الحمية ولكن تأكد أنه بمجرد تطبيقها ستحس بالفارق الكبير في حياتك العملية والاجتماعية وستجد وقتا لممارسة هواياتك.

وفي الختام،،، التقنية نعمة لا تجعلها نقمة.