آخر تحديث: 7 / 4 / 2020م - 1:32 م  بتوقيت مكة المكرمة

التنفيس راحة

زكي الشعلة *

سمعتها تقول: بأني إذا كنت حزينة أو متضايقة من بعض الأمور أذهب إلى السوق وأتجول في المجمع التجاري وأشتري لي بألاف الريالات من بطاقة الفيزا الخاصة بي ولا أبالي بنوع الأغراض سواء أحتاج لها أو لا، والشراء عندي نوع من التنفيس ويعطيني راحة تامة بعد الشراء العشوائي، وبعدها أندم على مشترياتي لأن أغلبها لا أحتاج لها في حياتي.

كل شخص له حالة خاصة في التنفيس عن حالاته الحزينة لكي يخرج منها إلى حالته الطبيعية، فتجد أنواعاً من التصرفات السلوكية يتخذها الأشخاص لأجل الراحة النفسية، فالبعض عنده النهم في الشراء العشوائي مهما كانت المبالغ المدفوعة، والبعض عنده السفر الأسبوعي والمزاج الوحداني والعيش في عالم آخر ويرجع بعدها مرتاح وفي ثوب جديد من الراحة والاستجمام، والبعض عنده الذهاب إلى رحلة قصيرة للبر والكورنيش، والبعض عنده التدريب البدني القاسي، والبعض الأكل الغير صحي مثل الإفراط بأكل الشكولاتة والحلويات والمأكولات الغير صحية وكذلك المشروبات المنبهة بإفراط وبشتى أنواعها وكل هذا للهروب من الوضع الحالي الذي يعيشه.

سألته لماذا تدخن بشراهة وتعلم بمضرة التدخين؟ فأجابني: أعيش في سعادة خاصة بيني وبين نفسي ومزاج رايق يعطيني نشوة من السعادة تخرجني من الهموم والغموم الحالية لوقت قصير، ويجعلني أعيش بتفكير عالي من الصفاء الذهني وهي نعمة كبيرة لا يعرفها إلا فاعلها.

الظروف متقلبة ومتنوعة تمر على الإنسان وتغير مزاجه وتقلب راحته إلى تعب بأقل المواقف المتغيرة عليه، فيحتاج كل شخص منا أن يتكيف مع ظروفه ومشاكله ليحلها بكل أمان وسلام وبدون ضرر على نفسه وغيره، فحالة الإنسان طبيعية مثل الموجات مرة مرتفعة فتجده مبسوطاً وينشد وينكت ويدلل وأريحي التعامل فينشر البسمة والفرحة على من حوله، وإذا كانت موجاته منخفضة تجده حزينا منعزلا متضايقاً غاضباً على أي موقف تافه فيضيق من حوله بسبب تصرفاته، وإذا خرج من حالة الغضب والحزن يتذكر تصرفاته العشوائية التي لا يرتضيه لنفسه ولا لغيره.

كل شخص منا يعرف مزاجه وكيفية التنفيس عن حالة الغضب والحزن والهم عن نفسه، فعليه أن يدرك بأن قاعدة لا ضرر ولا ضرار على نفسه ولا لغيره لحين خروجه من حالته، وهناك طرق كثيرة للتنفيس عن حالة الغضب والحزن مهما كانت المشاكل والهموم فلها مفاتيح خاصة تفتح أبواب الخير والسعادة والراحة النفسية للإنسان وسأذكر منها لا للحصر وإنما للتذكير والفائدة:

1/ الاستغفار والتوجه لرب العباد بصلاة ركعتين لله عز وجل والإطالة في السجود والشكوى لله سبحانه وتعالى والرضا بالقضاء والقدر والمناجاة والدعاء وتسأله المعونة في النجاة والتوفيق والسداد.

2/ الابتعاد عن موضع الحدث والانفراد الشخصي لحين الخروج من الحالة المزاجية لأن من يعيشون حولك ليس لهم ذنب في الوضع المزاجي الذي تمر فيه.

3/ الفضفضة مع من تحب أن تبث أسرارك عنده وتتكلم معه، وتجده حكيماً ومرشداً لك.

4/ المشي مع التفكير والنفس العميق، والرياضة المتنوعة لها دور كبير في التنفيس عن معكرات المزاج.

5/ التنزه بين البساتين والأشجار الخضراء والتمعن في مخلوقات الله عز وجل.

6/ التسوق العقلاني ومحدودية الشراء وإهداء النفس ما تحب.

7/ الرحلة مع الذات بالتفكير السلمي والنفس العميق لأجل راحة القلب والعقل.

8/ الإبحار في عالم الانترنت وقنوات التواصل الاجتماعي المحببة لك «واتساب - انستقرام - فيس بوك - يوتيوب وغيرها»

سبل التنفيس عن الغضب والقلق وتغيير الحالة المزاجية كثيرة وكل واحد منا له طريقته الخاصة وجلب الراحة النفسية له بشرط لا ضرر ولا ضرار.

سؤال التحدي الأسبوعي:

منتج سعره 400 ريال وحصل له تخفيض 12%، فما سعره بعد التخفيض؟

أ» 300 ب» 352 ج» 421 د» 482

جواب سؤال التحدي للأسبوع الماضي: 74