آخر تحديث: 11 / 7 / 2020م - 10:10 ص  بتوقيت مكة المكرمة

لست خائفا!!

سوزان آل حمود *

الخوف: هو شعورٌ قويّ بالرهبة تجاه أمرٍ ما نواجهه، وقد يكون هذا الشعور واقعاًوحقيقيّاً، وقد يكون عبارةً عن تهيّؤاتٍ أو خيال...

ويعتبر الشعور بالخوف أمرا طبيعيا، خاصة عند التعرض لحادث أو شيء آخر يسبب الأذى، ولكن قد يشعر بالهلع دون وجود سبب يدعو لذلك، فنوبات الهلع عبارة عن نوبةمفاجئة من الخوف الشديد الذى يحفز ردود الأفعال الجسمانية الشديدة، بينما لا يوجدخطر حقيقى أو سبب واضح للخوف، ما يتسبب عند البعض بنوبات قلبية أو حتىالوفاة.

فإذا خاف المرء من الفشل ، من كلام الناس، من خوض اي تجربة جديدة عليه، من الموت،..... تولد لديه شعور بالخوف، ويحدث الخوف علميّاً نتيجة تنبّه منطقة معيّنة في الدماغ تسمّى اللوزةالدماغيّة إلى حالة الخوف، وهذا يؤدّي إلى إفراز الهرمون المحفّز للغدّة الكظرية من قبلالغدة النخاميّة، وهذا بدوره يؤدّي إلى إفراز هرمون الأدرنالين والنورادرينالين اللذان يعملان على تحديد استجابة الجسم للمحفّز هنا وهو الخوف إمّا بالمواجهة أو بالهروب، ويتسبّب الخوف بتسارع في نبضات القلب والدّوار والتعب وفقدان الشهيّة والتوتر وزيادة التعرّق وخاصّةً في راحة اليدين.

الخوف هو عدوك الأساسى فى تحقيق طموحك وأحلامك وقد يتطور حتى يصبح مرض نفسي

كثير من الأعراض النفسية قد تأتي بشكل حاد ومكثف جدًّا، وبدون أي ارتباط سببي، والخوف هو أكثر أنواع الحالات أو الأمراض شيوعًا الذي يأتي بهذه الطريقة...

في البشر والحيوانات، يتم تعديل الخوف من خلال عملية الإدراك والتعلم. وبالتالي فيمكن الحكم على الخوف بأنه خوف عقلاني «منطقي» أو الخوف المناسب، وهناك أيضاالخوف غير العقلاني «غير منطقي» أو غير المناسب. ويسمى الخوف غير العقلانيبالرهاب،

يحاول الشخص عادة، تجنب التعرض لعامل الخوف، لكن في بعض الأحيان يحاولمواجهته. ويمكن اعتبار الرُّهَاب اضطرابًا نفسيًّا، فقط عندما يكون الخوف، القلق، أوتجنب التعرض لعامل الخوف، يسبب تشويشًا كبيرًا في سير الحياة اليومية، في الأداءالوظيفي أو الاجتماعي، أو أن يسبب شعورَ توتر ذاتي كبير.

يرتبط الخوف ارتباطا وثيقا بالتوتر، ولكن ينبغي أن يفرق بين الخوف والتوتر، والذي يحدث نتيجة التهديدات التي ينظر إليها على أنها لا يمكن السيطرة عليها أو لا يمكن تجنبها. وتخدم استجابة الخوف غريزة البقاء على قيد الحياة عن طريق توليدالاستجابات السلوكية المناسبة، لذلك فقد كان تم الحفاظ عليها طوال عملية التطور.

نصيحة هامة جدا في مواجهة الخوف وهي الصبر....

يمكِّن الصبر من عيش كامل الأوقات دون السعي لتجنبها، لذا يوصى بالصبر فيمواجهة أوقات القلق والخوف، والانتباه لما يخيف، وتحديد مسببات الخوف سواء أكان الخوف من الإخفاق أو القرارات أو حتى من النجاح، لذا يجب التَّريث والصبر خلال الأوقات الخوف لرؤية كل ما يمكن أن يتكشَّف ويظهر، كما يجب تعلُّم التَّوقف عندالانفعالات الراهنة والصعبة بدلاً من الهرب منها

يجب التَّحلي بالشجاعة والتَّوسع خارج منطقة الراحة من أجل تكوين وجهات نظرجديدة، فقد يصاب الفرد بالخوف أو قد يبقى عالقاً فيه وفي الحالة الراهنة بجمود وبلاأي تطوُّر، لذا عليه أن يكون شجاعاً وجريئاً، وأن يكمل مسيرته إلى نهايتها، وذلك حتىتزداد قوته وثقته وإيمانه بذاته، فالخروج من منطقة الراحة يمكِّن الفرد ويضطره إلىمواجهة خوفه، كما يمكن للفرد أن يتصوَّر الإمكانيات المتاحة لديه، وأن ينتفع منها لدعمجرأته في إيجاد فرص جديدة والانفتاح على سبل أخرى لتحقيق النجاح...

لنجعلها قاعدة طالما لا نفعل ما يغضب الله سبحانه فلا نخاف

خذ بالأسباب بعد التوكل على الله وواصل حياتك بلا خوف ولا توتر.

قال تعالى «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ.» «28» سورة الرعد