آخر تحديث: 4 / 6 / 2020م - 9:26 م  بتوقيت مكة المكرمة

فوضى الوقوف الخاطىء للسيارات في الطرق العامة

عباس سالم

أصبح الوقوف الخاطئ للسيارات على الطرق العامة وأمام المطاعم والمتاجر وأماكن التموين وغيرها مشهداً من المشاهد التي نراها كل يوم، والتي تؤرق الكثير من الناس الأمر الذي يستدعي تدخل رجل المرور ضد هذه السلوكيات الخاطئة.

عدم الوعي واستهتار بعض قائدي المركبات بالوقوف الخاطئ في الأماكن الممنوعة، وخصوصاً من يقفون عند المطاعم والبقالات والأسواق المركزية سببه غياب رجل المرور عن المراقبة الدورية للطرق العامة داخل المدن، فلا ننسى الدور المهم لذلك الرجل في تنظيم الحركة المرورية وتطبيق القانون على المخالفين للنظام دون تمييز، وذلك للحد من ظاهرة الوقوف الخاطئ للسيارات على الطرق الرئيسية داخل المدن.

عندما توقف سيارتك عند أحد المحلات إلا ويقف خلفك عدد من المركبات في مشهد مخالف للذوق العام والنظام، مما يترتب عليه نشوء كثير من المشاكل، قد تصل بعض الأحيان إلى التلاسن أو قد تسير الأمور إلى أسوأ من ذلك متسائلاً: هل هذا أسلوب حضاري؟ أم إنه قصور في الوعي المروري لدى غالبية السائقين؟ أم إننا نسير بلا قانون ولا نظام فقط أجسام تمشي على الأرض؟.

هناك معايير واشتراطات لدى البلدية ربما تأخد طابع التنكيل بالمواطن لمنح ترخيص بناء منزل له داخل نطاق أرضه، فكيف غابت عنها اشتراطات بناء المشاريع التجارية الكبيرة على الطرق الرئيسية؟ والتي يجب عليها أن تعرف نوع النشاط الذي سوف يقدمه المشروع قبل منح رخصة البناء وإجباره بتوفير مواقف للسيارات يتناسب مع حجم النشاط والخدمة المقدمة للجمهور، فما نراه على أرض الواقع اليوم أن هناك منشآت كبيرة رخص لها على الطرق الرئيسية مثل المخابز والمطاعم وغيرها، وتشهد ازدحاماً كبيراً للعملاء مسببةً حوادث كبيرة بسبب قلة المواقف.

فعلى كل مواطن محب لهذا الوطن الغالي الالتزام بالقانون والنظام وعدم الوقوف الخاطئ على الطرق العامة وأمام المحلات التجارية، وعلى البلدية تطبيق قانون التراخيص لبناء المشاريع الخدمية بتوفير مواقف للسيارات تتناسب مع مهنية المشروع دون تمييز، وعلى إدارة المرور تسيير رجالها المهمين على الطرق الرئيسية داخل المدن.

ختاماً، هل نلوم البلدية بسماحها إصدار تراخيص فتح محلات خدمية أساسية كالمخابز والمطاعم من دون توفير مواقف كافية للزبائن؟ أم نلوم سائق المركبة الذي يقف مخالفاً على الطرق العامة؟ أم نلوم إدارة المرور وتهاونها في مراقبة الطرق الرئيسية داخل المدن؟ أم نلوم أنفسنا لأننا صعدنا فوق القانون والنظام وخالفنا الذوق والآدب وعدم احترامه؟ أم ماذا؟