آخر تحديث: 28 / 5 / 2020م - 11:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

«العميل أولًا» شعار ينتظر التفعيل

أمير أبو خمسين صحيفة الرأي السعودي

مصطلح نسمعه دائمًا يتردد في أوساط الشركات والمؤسسات والبنوك، التي لديها منتجات وتحتاج لتسويقها، حيث يرفع شعارات: خدمة العميل، ورضا العميل والعميل أولًا، الذي يعتبر المصدر الرئيسي للدخل والأرباح، وبالتالي اهتمام هؤلاء وحرصهم على بناء علاقات قوية ومستمرة مع العملاء.

فأغلب الشركات والبنوك قامت ببناء استراتيجية فعالة مبنية على دراسات وأبحاث من أجل خدمة العملاء والعناية بهم عبر تقديم الدعم والخدمات، وباعتبارهم شركاء في النجاح والأرباح.

ومع تطور وسائل خدمة العملاء والتقدم التكنولوجي من وسائل التواصل الاجتماعي، بأنواعها وخدماتها، أصبحت خدمة العملاء هدفًا رقم واحد في تقييم أداء الموظفين لدى الشركات والبنوك، ويتم ذلك من خلال التقييم الربع السنوي أو السنوي حينما يتم خسارة بعض العملاء، وتركهم لشركتهم الحالية وتوجههم لشركة أخرى، قد يكون السبب العميل، وقد يكون نتيجة تقصير من الشركة، لذا فإن أهم ما تحرص عليه الشركات والبنوك حاليًا الحصول على علاقة وطيدة مع العملاء.

وهو ما نطلق عليه خدمة العملاء، ولكي يرتقي الأسلوب من مجرد تزويد العميل بالخدمات إلى إرضاء العميل، وذلك لن يتحقق إلا إذا نظرت إلى علاقتك بالعميل من وجهة نظر العميل نفسه، وهناك أيضا مرحلة تمثل أرقى مراحل العلاقة بالعملاء وهي إسعاد العميل، فعندما تفوق خدماتك توقعات العميل يصبح لديك عميل دائم.

الوصايا الهادفة لكسب وإسعاد العملاء:

·إقامة العلاقة الودّية مع العملاء.. بحيث تتم زيارة العميل مباشرة، عبر ترتيب برنامج عمل وزيارة خاصة، وإشعاره بوجود علاقة صحية بينك وبينه.

·العميل القديم وأهميته.. البعض من الشركات والبنوك تهتم بكسب العملاء الجدد، ويخسرون العملاء القدامى نظرًا لعدم الاهتمام بهم، فعندما يشعر العميل القديم بهذا الإهمال ويلمس اهتمام الشركة بالعميل الجديد أكثر منه يترك الشركة الحالية ويتجه لشركة أخرى.

·المصداقية في الإعلان.. فالإعلان قد يعد بالكثير وغالبًا يفي بالقليل، فمن أجل عميل سعيد حدد ما يحتاجه العميل، ثم قدم له أكثر مما وعدت به، فالشركات الناجحة لا تغالي في الوعود الإعلانية، ولكنها تغالي في تحقيق أكثر مما وعدت به.

·الوفاء بالوعد وإسعاد العميل.. الوعود سهلة والوفاء بها صعب، وعادة الانطباع الدائم لدى العميل يبدأ خلال عملية البيع ثم يتشكل بعدها. لذلك المتابعة والوفاء بالوعد مهمة.

·التخطيط السليم لكسب العميل.. البعض من الشركات والبنوك تستثمر في الخطط والبرامج التي تستهدف كسب العملاء والمحافظة عليهم، وذلك من خلال وضع الدراسات والدورات المكثفة حول احتياجات العملاء.

·الرد على تساؤلات العميل من خلال مختلف قنوات الاتصال، وعدم إهمال الرد، إذ الاهتمام من قبل العاملين في المبيعات وإتاحة الفرصة لهم من قبل المسؤولين في الشركة للتعامل مع العميل يوطّد العلاقة الطيبة معه.

·جودة المنتج والخدمة الممتازة.. المنافسة القوية في السوق كبيرة وشرسة، فإذا كان لدى الشركة منتج قوي وذو جودة عالية وخدمة ممتازة، فإن العميل سيكون سعيدًا بالبقاء مع الشركة.

·لغة الاتصال.. تلعب دورًا رئيسيًا في أساس العلاقة مع العميل، حيث يحتاج العميل لغة اتصال مناسبة، فبعض الأحيان تستخدم كلمات جافة عند التعامل مع شكاوى العملاء، أو في حالة الرد على بعض الاستفسارات.

·العميل أولا «Customer First» هذا ليس شعارًا، بل لابد أن يكون واقعًا وحقيقة ملموسة لدى الشركات والبنوك، يترجم عبر آليات عمل وبرامج عملية يتم تطبيقها وممارستها بشكل يومي في ميدان العمل لدى الشركات وموظفيها.