آخر تحديث: 7 / 4 / 2020م - 4:40 ص  بتوقيت مكة المكرمة

كورونا يعلن الحرب العالمية الثالثة!

تسود العالم اليوم أجواء هي أشبه ما تكون أجواء حرب! فحينما تغلق الحدود والمطارات ووسائل التنقل وتهتز اقتصادات الدول والتعاملات التجارية ويغلب الهلع والخوف في كل بقاع الأرض ويلزم الناس بيوتهم فماذا يكون كل ذلك؟!

إنها الحرب يا سادة! نعم الحرب.. لقد أعلن «فايروس» لا يرى بالعين المجردة الحرب على البشر وهاهو العالم يواجه التحدي ليس هذا مشهد تخيلي أو مقتطع من فلم سينمائي لكنها الحقيقة فكم من حقيقة أغرب من الخيال!

لا خيار اليوم أمام العالم إلا المواجهة والمواجهة الشرسة..

وهنا لا نحتاج أسلحة نووية ولا غيرها... فباتت في هذه الحرب كومة من الحديد دون فائدة.!

إن تجربة الصين وايطاليا كشفت لنا طريق الانتصار على هذا «الفايرس» فطريق الانتصار يكمن في نظام صحي قوي واتخاذ تدابير فاعلة وصارمة لمحاصرة الوباء والقضاء عليه بأسرع وقت ممكن والعزم وبكل جدية وبلا هوادة أو تأخر فكل دقيقة تمر تعد في غاية الأهمية في هذه المبارزة.. علينا أن نستفيد من تجارب غيرنا في العالم وأن نمضي في حربنا الضروس حتى الانتصار لابد أن يكون هدفنا جميعا حكومة وشعبا هو الانتصار فليس لنا إلا أن ننتصر لأن فشلنا لا سمح الله سيكون كارثيا على جميع الأصعدة ومن هنا لابد أن نخوض المعركة جميعا وأن يعي المواطن صعوبة المرحلة ليتكاتف الجميع ونتعاون لدفع هذا الوباء فانتصارنا يعني الكثير يعني أننا حمينا وطننا وأهلنا وأولادنا وشعبنا واقتصادنا وساهمنا في محاربة الوباء بشكل مشرف وفعال نفتخر به على مستوى العالم فحينما نهزم هذا الوباء لا شك أن العالم سينظر لنا نظرة احترام وتقدير ومثال يحتذى.

اخواني اخواتي نحن أمام تحدي يختبر فيه مدى وعينا وحضارتنا مدى تكاتفنا ولحمتنا مدى قوتنا وصبرنا وحتى مدى التزامنا الشرعي الذي يحثنا على حماية الوطن والنفس والأهل والمال.

ليس المطلوب منكم اليوم الخروج لخوض حرب والقتال على الجبهات فالحرب اليوم مختلفة رغم بشاعتها وخطورتها فكل ماهو مطلوب فقط البقاء في منزلك قدر المستطاع والتعاون مع التدابير التي تصدرها الجهات الحكومية والتي تخوض هي حربا غير اعتيادية تبذل فيها الوقت والمال وغيره... لأنها تعرف جيدا أن ثمن الهزيمة باهظ وتعيس لذلك لا خيار لنا سوى الانتصار الانتصار فقط ولن ننتصر إلا بوعيننا وبتعاوننا جميعا.

نعم نحن نراهن على وعيكم وبوعيكم ننتصر.