آخر تحديث: 29 / 11 / 2020م - 5:03 م

كورونا التواصل والأمن الإعلامي

دكتورة لمياء عبدالمحسن البراهيم * صحيفة اليوم

مع جائحة كورونا والإجراءات الاحترازية السباقة التي قامت بها حكومتنا الرشيدة لمنع تفشي المرض كان حظر التجول إحدى الوسائل الهادفة لتقليل المخالطة وبالتالي التحكم في عدد الحالات المصابة.

طرحت فكرة استغلال الوقت المتاح بسبب حظر التجول فيما ينفع المرء وعائلته والمجتمع، ولامسنا جهود الخيرين في مملكة العطاء بالتطوع في البر وبالعمل عن بعد لنفع الناس، من ذلك العيادات الافتراضية بين الأطباء ومرضاهم أو تقديم الاستشارات الطبية عبر وسائل التواصل تطوعا وتضامنا مع جهود وزارة الصحة التي خصصت قنوات للتواصل بين الناس والصحة وحتى بصرف الأدوية وتوصيلها لهم.

من ناحية أخرى كان هناك استغلال سيئ لوقت الفراغ من قلة تسببوا في إيذاء النفس أو الآخرين كان بالاستعراض لكسر حظر التجول، أو تصوير مشاهد غير لائقة وتم القبض عليهم من السلطات الأمنية.

في تويتر لوحظ الترصد الإلكتروني للحسابات المتميزة في التواصل الاجتماعي سواء كان بانتحال شخصية الحساب أو اختراقه، أو البحث بين التغريدات السابقة وإخراجها من خارج سياقها بقصد الإساءة وتشويه السمعة وتصل لفبركة مشاركات صاحب الحساب، تتسبب في ذلك حسابات تنتهج التنمر الإلكتروني لإزاحة المتصدرين، ومن يختلفون معهم، أو لمنع وصول شخص مستهدف لمكانة، أو لتعارض المصالح، مستخدمين بذلك ألعاب الإعلام الجديد وإنهاك المستهدفين بالتحريض وبالملاحقة والاستفزاز حتى يخطئ أو يختلقون الخطأ، تكبر حساباتهم بعدد المتابعين ويستخدمون العاطفة الشعبية وبمنهجية منظمة وبوسائل لا أخلاقية من التشهير أو الافتراء يقومون فيها بدور المفتش والقاضي لتدمير ضحاياهم.

وبسبب استهداف الجنسين ممن لهم صوت مسموع أو مقروء في وسائل الإعلام الرسمية أو المرخصة من وزارة الإعلام صار الكثير يحجم عن الرأي خارج سياق حسابات التنمر الإلكتروني الذي يعد مهددا لاستقرار الشخص وأمنه الشخصي والعائلي والمهني والوطني إذ وصل الأمر للاتهام بالخيانة الوطنية في ساحات تويتر، رغم توجيه قيادتنا الرشيدة بأن توجه الدلائل والقرائن إلى الجهات المختصة لدراستها والبت فيها وفق اللوائح النظامية.

تعددية الآراء في التواصل الاجتماعي ظاهرة صحية، وسقف الحرية عال في مملكتنا الحبيبة، ولأهمية منصات التواصل الاجتماعي في الإعلام الجديد فإن تنظيمه من وزارة الإعلام عبر توضيح قوانين النشر، ومكافحة التنمر، وبإدخال بند في قوانين الجرائم المعلوماتية يختص بالتعدي على المرخصين في الإعلام في المساحة الإعلامية بمسماهم في الترخيص، آملين بذلك تطوير المنظومة الإعلامية من الجانب المرتبط بالأمن الإعلامي.

استشارية طب أسرة
مستشار الجودة وسلامة المرضى
مستشار التخطيط والتميز المؤسسي
كاتبة رأي