آخر تحديث: 12 / 8 / 2020م - 11:45 ص  بتوقيت مكة المكرمة

يد بيد لتنهض القطيف

عباس سالم

مع بدء فيروس وباء كورونا اللعين الذي أصاب منطقتنا والجهود الجبارة لا تزال تبذل على أعلى المستويات من الدولة رعاها الله تعالى لمواجهة ذلك الفيروس اللعين، وشعور الناس باقتراب النصر والتغلب على الوباء اللعين، ولكن للأسف وجود حالات إصابة في كل يوم نعود إلى نقطة الصفر..!!

يحتاج جميع أفراد المجتمع إلى المزيد من الوعي والإحساس بخطر وباء فيروس كورونا في انتقاله السريع من شخص إلى آخر، وإلا سوف نفقد المزيد من الصبر بالشعور أن الحضر سيطول، وتزيد الضغوط على الناس بتوقف عجلة الاقتصاد، وتتوقف معها حركة التجارة وممارسة الأعمال الحرفية، والذي يزيد الوضع أكثر صعوبة مع وجود الكثير من العمال الذين شل رزقهم ذلك الفيروس اللعين.

هناك الكثير من الناس لا زالوا مستهترين بهذه الأزمة التي كشفتها تصرفاتهم الغير مسؤولة بعدم الالتزام بما تريده الدولة حفظها الله تعالى من الناس في مواجهة وباء كورونا وأهما الحجر المنزلي وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، فتراهم يخرجون في الأوقات المسموح فيها بالخروج أو خلسة ويذهبون إلى ديوانياتهم وتعسيلاتهم غير مبالين من خطر العدوى السريع الانتقال فيما بينهم، وإن خبراء الصحة نبهوا أخيرا إلى أن الأشخاص المدخنين قد يكونون أكثر عرضة لمضاعفات فيروس كورونا ”كوفيد 19“، الذي يؤثر بشكل كبير على وظيفة التنفس لدى الإنسان.

نحن شعب لم نتعود على أي من أشكال الحضر الجزئي أو الكلي وأننا قد لا نتحمل لمزيد من الضغوطات المعنوية والاقتصادية، وخروج الناس جماعات إلى أماكن التموين لتوفير حاجياتهم اليومية على حساب التزامهم في المنزل، والذي سيعود علينا بالنتائج السلبية للوطن بسبب انتقال العدوى بين الناس أثناء الازدحام داخل مراكز التموين فلا تخرجوا للتسويق فيها فتصابوا بالعدوى من أجل عروض خداعة واكتفوا بقوت يومكم وإن قلت من بعض الأصناف.

تفاءلوا فإن الجائحة لن تدوم مهما طال عمرها، وغدًا سوف يستعيد الوطن عافيته وتعيد كل الذكريات الجميلة فيه، وتعود ذكرياتنا الحلوة ونعيش حياتنا الطبيعية التي كان بعضنا يتمرد عليها بسبب وبغير سبب، غداً سنخرج إلى أماكن الترفيه وننعم بالمشي على كورنيش القطيف والجلوس في الحدائق والمنتزهات، وتعود ملاعبنا الرياضية للمنافسة بين الفرق، غدا سنشارك جميعاً في ضحكات الفرح والسرور بزوال الجائحة، ونلتقي بعد أن ينفك الحجر وتزول الغمة بمشيئة الله تعالى.

ختاماً لا نتمنى أن تسيء الأمور إلى أكثر من ذلك لكي لا يعرض علينا الحجر الكلي الذي سوف يؤدي إلى عرقلة الحياة المعيشية للناس، فلكن على قدر المسؤولية جميعاً بالتحمل ونتعاون يد بيد مع ما تريده حكومتنا رعاها الله تعالى منا لمواجهة الفيروس اللعين والنهوض من أجل وطننا وأنفسنا.