آخر تحديث: 8 / 8 / 2020م - 8:32 م  بتوقيت مكة المكرمة

جشع التجار

عباس سالم

مع مرور كل يوم من أيام الحجر المنزلي الاحترازي الوقائي من وباء فيروس كورونا، الذي فرضته الدولة رعاها الله تعالى للقضاء على خطر انتقال عدوى الفيروس السريع بين الناس، سارع بعض ضعفاء النفوس من بعض التجار والموزعين وبعض المواطنين استغلال حاجة الناس باحتكار بعض البضائع وبيعها بأسعار مرتفعة.

حالة الهلع والخوف لدى الكثير من الناس عندما هاجمنا الفيروس اللعين، وعملت الدولة حفظها الله تعالى من كل سوء على مقاومته بقوة بكافة الوسائل الممكنة للحد من انتشاره بين الناس في الوطن الغالي، وقامت بوضع التعليمات والإرشادات للمواطنين والمقيمين وفرضت على محلات البيع والمطاعم اشتراطات صحية للوقاية من خطر عدوى الفيروس اللعين وتطبيقها.

ترسخت القناعة عند ضعفاء النفوس من بعض التجار والموزعين وعند بعض المواطنين الانتهازيين الذين لا تهمهم مصلحة الوطن بل مصالحهم الشخصية في كسب المال من الناس بأي طريقة كانت، واستغلال ما يمر به الوطن والعالم جراء جائحة وباء فيروس كورونا، وحالة الخوف والهلع لدى الكثير من الناس مما يسمعونه ويشاهدونه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تنشر ضمن تداعيات كارثة كوفيد 19 الاقتصادية.

نعيش اليوم محاولة للتلاعب في الأسعار الذي يفتعله بعض التجار والموزعين وجلهم من العمالة الوافدة مع بعض المواطنين الانتهازيين، وذلك في قيامهم باحتكار بعض أصناف الأغذية الأساسية ومن ثم التحكم فيما يعرض في الأسواق لخلخلة نظرية البيع في العرض والطلب.

طبق البيض اليوم وصل سعره في بعض الأماكن إلى 25 ريال..!! رغم أن المنتج الأساسي أكد أن أسعاره ثابتة وتبرأ من هذا الارتفاع، وهنا المشكلة واضحة في تمكن لدى بعض الموزعين الانتهازيين عندما تحكموا في التوزيع وعملوا على تقليل المعروض في بعض مراكز التموين والسوبرماركت والبقالات الصغيرة في مقابل إقبال الناس المتزايد على شراءه، بالإضافة إلى قيام بعض الناس للأسف بمضاعفة شراءالسلعة حال وجودها، والذي أدى إلى إرتفاع سعرها من 12 ريال إلى 25 ريال.

ختاماً انعكست موجة الشراء بشكل واضح عندما تركزت المشتريات على بعض المواد الغذائية الأساسية كالبيض والبصل وبعض الفواكه والخضار، وقيام بعض الناس للأسف بمضاعفة مشترياتهم من صنف واحد مما تسبب في حرمان أناس آخرين هم في حاجتها..!! وهذه التصرفات ساعدت ضعفاء النفوس من بعض التجار والموزعين وبعض المواطنين الانتهازيين باستغلال حاجة الناس وقيامهم باحتكار البضائع وبيعها بأسعار خيالية، لذلك أتمنى من كل الناس في القطيف بأن لا يفكروا في اقتناء البيض على موائدهم لمدة أسبوع من الآن وسوف يرون طبق البيض ب 10 ريال.