آخر تحديث: 8 / 8 / 2020م - 5:17 م  بتوقيت مكة المكرمة

دعاء كميل

عبد الله حسين اليوسف

تقترن ليلة الجمعة بالذكر والدعاء وخصوصا دعاء كميل الذي سمي بهذا الاسم الجميل الذي ينسب لكميل بن زياد النخعي وقد رواه عن الإمام علي الذي خص به كميل لحفظه وينشره في العالم الإسلامي ويعد من تراث أهل البيت .

أما اسم كميل فمعناه: التامُ الخلقُ والخَلق، الشديد الكمال. وهو على وزن فَعيل من الفعل كَمُلَ.

إنه دعاء مميز إذا لم تستمع لدعاء كميل ليلة الجمعة فسوف لن تشعر بليلة الجمعة.. ولقراءته في المساجد وقع في النفوس وصدى جميل فالجميع يردد العبارات مع القارئ ويخضع للتأثر في مواطن التوجع.

وما يميز هذا الدعاء أنه خطاب بين العبد وربه عز وجل بطلب الرحمة والمغفرة والأمل والرجاء والتوجع والإقرار بالخطأ والحث على طلب العطف والرحمة وطلب النظرة من الله لتجاوزه الأوامر وبعض الحدود مقرا معترفا مستغفرا لا يجد إلا ساحة الله تعالى ورجاء رحمته وعفوه ولعظمة هذا الدعاء والمناجاة والتذلل فيه إلى ساحة الخالق عز وجل نأمل قراءته في ليلة الجمعة جماعة من قبل أحد أفراد الأسرة بعد صلاة العشائين لتعويض أجوائه التي فقدناها في المساجد بسبب الوضع الراهن.

دخلت أحد المساجد سابقا والذي لم تأخذ الحداثة منه الشئ الكثير وقد قرأ الدعاء بنور خافت وبخشوع وبصوت حزين والكل يردد مع القارئ بصوت واحد وقد ضج المسجد حتى يخيل إليك أن كل شى في المسجد يردد حتى الجدران والأعمدة وغيرها وكلما كان الدعاء بصوت جميل وبأسلوب خاشع يكون له تأثير على نفس الصغار والكبار.

وأخيرا نتمنى من كل من يقرأ هذا الدعاء التمعن وفهم كل فقرة فيه ليكون له التأثير المطلوب على الروح وخصوصا في هذه الفترة مع حظر التجوال والحجر الصحي.. نحتاج إلى البرامج الروحية لزراعة الاطمئنان من هذه الجائحة لفيروس كورونا المستجد COVID - 19 نرجو من الله أن تكون نهايته قريبة.

”خلك في البيت.. واتبع الارشادات الصحية وما يصدر من وزارة الصحة“